كثّف صندوق تحيا مصر نشاطاته خلال شهر رمضان، حيث أطلق مبادرة أبواب الخير بهدف الوصول إلى 19 مليون مستفيد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي جاء لتخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية وتلبية احتياجاتهم خلال هذا الشهر المبارك في جميع أنحاء الجمهورية.

تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي للصندوق، أشار إلى أن المبادرة تمكنت من توزيع أكثر من 3 ملايين كرتونة من المواد الغذائية الجافة، حيث تم توصيلها إلى منازل الأسر المحتاجة في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى تقديم 4 ملايين وجبة ساخنة من خلال 115 مطبخًا و25 مائدة إفطار جماعي للصائمين.

كما أوضح أن المبادرة وفرت حوالي 300 طن من اللحوم و77 طن من الخضروات و5 أطنان من الفاكهة و10 أطنان من التمور و30 طن من الأجبان، مما ساعد في تقديم وجبات متكاملة للصائمين طوال الشهر، وهذا بفضل التعاون الوثيق بين الصندوق ومؤسسات المجتمع المدني.

عبد الفتاح أكد على التزام الصندوق بتوفير وجبات غذائية صحية وآمنة، حيث تم تعميم أدلة إرشادية على جميع المطابخ المشاركة في حملة إفطار صائم، وتركزت هذه التوجيهات على اتباع أعلى معايير السلامة الغذائية، بما في ذلك الالتزام بقواعد النظافة الشخصية مثل ارتداء الكمامات والقفازات وأغطية الرأس، وتطبيق بروتوكولات تعقيم دقيقة لضمان جودة الوجبات.

المبادرة استمرت في تنفيذ مهامها اليومية طوال رمضان وفق خطة دقيقة تستند إلى قاعدة بيانات متكاملة للمستفيدين، مما يسهل عملية التوزيع ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، كما يشارك فريق من المتطوعين الذين أصبحوا نموذجًا يُحتذى به في العمل الخيري، هؤلاء الشباب يمثلون المحرك الحقيقي لكل مبادرات صندوق تحيا مصر، والمبادرة تستهدف بشكل رئيسي المرأة المعيلة والعمالة غير المنتظمة ودور رعاية الأيتام والأطفال بلا مأوى، مع الحرص على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في المناطق الحدودية والنائية مثل حلايب وشلاتين وقرى أسوان وشمال سيناء.

وفي سياق متصل، استعرض عبد الفتاح حصاد المعرض الدائم لمبادرة دكان الفرحة الذي استمر طوال شهر رمضان، حيث لعب دورًا مهمًا في إدخال البهجة على الأسر الأولى بالرعاية خلال عيد الفطر، وقد نجح المعرض في توفير فرصة لأكثر من 46 ألف أسرة مستحقة لاختيار ما يناسبهم من الملابس كهدية من الصندوق.

المعرض ضم حوالي 600 ألف قطعة متنوعة شملت ملابس جديدة وأحذية وأواني طهي ومفروشات وبطاطين، بالإضافة إلى حقائب مدرسية وألعاب للأطفال، مما ساهم في تلبية كافة احتياجات الأسر المستهدفة، وأعرب المستفيدون عن سعادتهم الكبيرة بملابس العيد الجديدة، مؤكدين أن المبادرة لم تكن مجرد دعم مادي، بل كانت لمسة إنسانية شاركتهم فرحة العيد ورسمت البسمة على وجوه أبنائهم.

مبادرة أبواب الخير لها أثر كبير لأنها تلمس حياة المواطن بشكل مباشر خلال شهر رمضان، حيث توفر المواد الغذائية الجافة وتقدم الملايين من وجبات الإفطار والسحور للصائمين من خلال توزيع الوجبات الساخنة من الدواجن والأسماك واللحوم، وتأتي هذه المبادرة ضمن اهتمام الصندوق بتعزيز أنشطة الحماية الاجتماعية للأسر الأولى بالرعاية، وتوفير الغذاء والكساء والأغطية، بالإضافة إلى تجهيز العرائس بكل مستلزمات الزواج، خاصة لمن يواجهن صعوبة في إنهاء إجراءات الزواج بسبب ضيق الحال وعدم قدرة الأسرة على توفير مستلزمات الجهاز للفتاة.