شهد الدولار الأميركي ارتفاعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء وسط تزايد الشكوك لدى المستثمرين حول إمكانية انتهاء النزاع في الشرق الأوسط بشكل سريع وهذا أدى إلى تصحيح جزئي للحماس الذي شهدته الأسواق أمس والذي ساهم في انتعاش واضح في أسواق المال حيث تعكس هذه التحركات حالة الحذر السائدة في السوق مع استمرار التوترات مما يعني أن المستثمرين يراقبون التطورات السياسية والجيوسياسية عن كثب.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أداء العملات الرئيسية
في هذا السياق تراجعت بعض العملات الرئيسية مقابل الدولار حيث انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.51% ليصل إلى 1.3387 دولار بعد أن شهد ارتفاعًا بنسبة 1% في الجلسة السابقة بينما تراجع اليورو بنسبة 0.27% إلى 1.1585 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.4% أمس كما انخفض الين الياباني بنسبة 0.2% ليصل إلى 158.75 ين مقابل الدولار وذلك بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
مؤشر الدولار وتأثره بالمستجدات السياسية
رغم التراجع النسبي إلا أن مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية ارتفع بنسبة 0.18% ليصل إلى 99.36 نقطة بعد أن تراجع بنحو 0.4% خلال جلسة الأمس حيث يعكس هذا التحول حالة التذبذب التي تمر بها الأسواق والتي تتأثر بشكل مباشر بالمعلومات السياسية والبيانات الاقتصادية المتغيرة باستمرار.
حالة السوق وتأثير التصريحات السياسية
بالرغم من بعض التقارير التي تشير إلى أن بعض المستثمرين قد حسّنوا من توقعاتهم بعد تصريحات ترامب حول إجراء محادثات إيجابية مع إيران إلا أن طهران نفت هذه التصريحات مما أعاد الحذر للأسواق ودعم الدولار بشكل محدود حيث أوضح ستيفن إنجلاندر، رئيس قسم أبحاث العملات في “ستاندرد تشارترد” أن السوق يراجع المخاطر قصيرة الأجل خاصة في قطاع الطاقة مع توقعات بعدم قصف البنية التحتية قريبًا وهو ما يعتبر مؤشرًا على تقلص احتمالية التصعيد في الوقت الراهن.
بعد تصريحات ترامب شهدت العملة الأميركية انخفاضًا مقابل اليورو بنسبة 0.7% ومقابل الين بنسبة 0.6% بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.92% ليصل إلى 1.3464 دولار مما يعكس استمرار التذبذب والتباين في السوق بناءً على الأحداث السياسية والجيوسياسية.

