قالت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز إن أي دعم حكومي لمساعدة الناس في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة سيكون موجهًا للأكثر احتياجًا فقط، حيث استبعدت فكرة تقديم دعم شامل لجميع الأسر كما حدث في فترة أزمة الطاقة السابقة تحت حكومة ليز تراس. أكدت ريفز أمام مجلس العموم أن الحكومة تعمل على خطط طوارئ لمواجهة مختلف السيناريوهات، مشددة على أهمية إدارة المالية العامة بشكل مسؤول وتجنب الأخطاء السابقة.

تأتي تصريحات الوزيرة في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ بداية الحرب مع إيران، مما أدى إلى زيادة أسعار الوقود في المملكة المتحدة وخلق مخاوف من قفزات كبيرة في فواتير الطاقة للأسر والشركات بعد انتهاء فترة سقف الأسعار في يوليو. أوضحت ريفز أن الحكومة تدرس تأثير هذه الأزمة، واعتبرت أن التحديات قد تكون كبيرة، لكنها انتقدت البرنامج الذي تم اعتماده في عام 2022 خلال أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ووصفت الدعم بأنه غير ممول وغير موجه.

ذكرت أن الدعم الشامل أدى إلى زيادة الاقتراض الحكومي ورفع معدلات التضخم والفائدة، حيث حصلت الأسر الأعلى دخلاً على دعم متوسط قدره 1350 جنيهاً إسترلينياً بين عامي 2022 و2024. رغم ذلك، لم تستبعد ريفز إمكانية اتخاذ إجراءات مشابهة إذا تطلبت الظروف، مشددة على أن الحكومة ستقدم دعمًا يستهدف الفئات الأكثر تضررًا مع الحفاظ على قواعد الانضباط المالي.

كما أعلنت الحكومة عن تخصيص حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني للأسر التي تعتمد على زيت التدفئة، وهي فئة لا تشملها نظام سقف أسعار الطاقة. ومن المتوقع أن ترتفع الفاتورة السنوية المتوسطة للطاقة بأكثر من 200 جنيه إسترليني مع بدء فترة التسعير الجديدة في يوليو. وفيما يتعلق بأسعار الوقود، أكدت ريفز أن الحكومة ستعلن موقفها خلال الشهر المقبل وسط ضغوط لتمديد التخفيض الضريبي الحالي على البنزين والديزل، والذي ينتهي العمل به في سبتمبر. وبحسب البيانات، ارتفعت أسعار البنزين في بريطانيا بنحو 16 بنساً للتر منذ بداية الحرب، بينما زادت أسعار الديزل بأكثر من 31 بنساً للتر.