تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقريرًا من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية حول حصر وتكويد الأشجار المزروعة في المحافظات وطرق متابعتها ميدانيًا.

أكدت الوزيرة على أهمية الانتقال من مجرد زراعة الأشجار إلى إدارتها بشكل مستدام من خلال استكمال أعمال الحصر والتكويد بدقة لضمان تحسين نظام المتابعة وزيادة كفاءة التشغيل والصيانة.

أوضح التقرير أن اللجنة المركزية في الوزارة، برئاسة الدكتور سعيد حلمي، وجهت اللجان الفرعية في المحافظات بسرعة الانتهاء من الحصر الميداني والتكويد الرقمي للأشجار وفق نموذج موحد يشمل تحديد الموقع الجغرافي لكل شجرة ونوعها وحالتها ومعدلات نموها، مع ربطها بقاعدة بيانات مركزية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يهدف إلى إنشاء نظام شامل لإدارة الأصول الخضراء يتيح تتبع الأشجار بشكل لحظي وتحديد احتياجاتها من الري والتسميد والصيانة مما يسهم في زيادة معدلات بقائها وتحقيق الاستدامة الفعلية للمبادرة.

كما يتضمن الإطار التنفيذي للمبادرة تنفيذ برامج توعية مجتمعية تستهدف المواطنين والعاملين في الوحدات المحلية إلى جانب طلاب المدارس ورواد مراكز الشباب لترسيخ ثقافة الحفاظ على الأشجار باعتبارها جزءًا أساسيًا لتحسين جودة البيئة الحضرية.

وفي إطار التحول الرقمي، أوضح التقرير أنه يجري الإعداد لإطلاق منصة رقمية متكاملة للمبادرة تعتمد على نتائج الحصر والتكويد، وتتيح عرض بيانات الأشجار للمواطنين بما في ذلك أنواعها وفوائدها البيئية، كما تدعم متخذي القرار ببيانات دقيقة لحظية.

من المتوقع أن تسهم هذه المنظومة في تحسين كفاءة إدارة المسطحات الخضراء وتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز جودة الهواء وتحسين المشهد الحضري داخل المدن بما يتماشى مع معايير الاستدامة والمرونة الحضرية.

أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذا التوجه يعكس تحولًا نوعيًا في إدارة المبادرات البيئية من التنفيذ الكمي إلى الإدارة الذكية المعتمدة على البيانات مما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويساهم في بناء مدن أكثر استدامة وجاذبية.