في خطوة تعكس تصميم الجيش الإسرائيلي على استمرار التصعيد العسكري، أعلن الجيش عن مواصلة عملياته في كل من إيران ولبنان، مشددًا على أن هذه التحركات لن تتأثر بأي مفاوضات سياسية تهدف لوقف القتال.
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العمليات تتم وفق “خطة ثابتة”، وأكد أن القوات الإسرائيلية تواصل استهداف ما أطلق عليه “التهديدات الوجودية” داخل الأراضي الإيرانية وعلى الجبهة اللبنانية، موضحًا أن إسرائيل تهدف إلى “تعميق الضرر” بخصومها، مما يشير إلى استمرار الضربات العسكرية المكثفة بالتوازي مع أي مسارات دبلوماسية محتملة، وهو ما يعكس فصلًا واضحًا بين العمل العسكري والمفاوضات السياسية.
هذا التصعيد يأتي في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية بشكل ملحوظ، حيث تشير تقديرات حقوقية إلى سقوط آلاف القتلى في إيران منذ بداية المواجهة، بما في ذلك مئات المدنيين والأطفال، وسط استمرار الغارات والضربات المتبادلة، أما في لبنان فقد أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص منذ مطلع مارس، وفق بيانات صحية وتقارير دولية، مما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح على أكثر من جبهة.
هذا النهج الإسرائيلي يعكس قناعة بأن العمليات العسكرية يجب أن تستمر بغض النظر عن أي مفاوضات جارية، سواء بين طهران وواشنطن أو عبر وساطات دولية، وهو ما قد يُعقّد فرص التوصل إلى تهدئة قريبة، ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتزامن مع المسار السياسي ينذر بمزيد من التوتر في المنطقة، خاصة مع استمرار فتح جبهات متعددة، مما يزيد من احتمالات اتساع الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة يصعب احتواؤها في المدى القريب.

