أبلغ مسؤولون إيرانيون الدول التي تتوسط في محادثات السلام مع الولايات المتحدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد خدعهم مرتين، مما جعلهم يشعرون بعدم الثقة ويرغبون في عدم التعرض للخداع مرة أخرى، وفقًا لمصدر مطلع على تلك المحادثات.
أخبر المسؤولون الإيرانيون الوسطاء مثل باكستان ومصر وتركيا أن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب بنشر تعزيزات عسكرية كبيرة قد زاد من قلقهم بشأن نوايا الولايات المتحدة، حيث اعتبروا أن عرض ترامب لإجراء محادثات السلام قد يكون مجرد خدعة، كما أفاد موقع أكسيوس الأمريكي.
تشك إيران في أن مساعي ترامب للسلام ليست سوى مناورة أخرى، بينما أكدت الولايات المتحدة للإيرانيين أن ترامب جاد، وأشارت إلى إمكانية مشاركة نائب الرئيس في المحادثات كدليل على ذلك.
بالنسبة لإدارة ترامب، يعتبر حشد القوات دليلاً على جديته في التفاوض وليس إشارة على سوء النية، حيث قال أحد مستشاري ترامب إن ترامب يمد يده للتفاوض بينما يجهز يده الأخرى للرد بقوة.
تسعى الولايات المتحدة لعقد محادثات سلام مباشرة في أقرب وقت ممكن، ربما يوم الخميس في إسلام آباد، باكستان، لكن خلال الجولتين السابقتين من المحادثات الأمريكية الإيرانية، أعطى ترامب الضوء الأخضر لشن هجمات مفاجئة مدمرة، بينما كان لا يزال يدعي أنه يسعى للتوصل إلى اتفاق.
شنت إسرائيل هجومًا على إيران بدعم من ترامب في يونيو الماضي قبل أيام من جولة مقررة من المحادثات النووية، وبعد ذلك بثلاثة أسابيع، توصلت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتفاق مبدئي في جنيف لاستئناف المحادثات في الأسبوع التالي، قبل يومين من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

