كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي شن غارة جوية على موقع بحري في بحر قزوين بهدف استهداف الدعم الذي تقدمه روسيا لإيران في الحرب. وذكرت الصحيفة، مستندة إلى مصادر مطلعة، أن الغارة ألحقت ضررًا بخط إمداد تستخدمه روسيا وإيران لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة وغيرها من الأسلحة.
تعتبر هذه الغارة، التي نفذت الأسبوع الماضي، الأولى من نوعها لإسرائيل على أكبر بحر داخلي في العالم. يربط هذا البحر بين موانئ روسية وإيرانية تفصل بينها مسافة تقارب 600 ميل، مما يسهل تبادل الأسلحة والسلع الأخرى بين الدولتين مثل القمح والنفط.
في سياق متصل، حذر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، يوم الثلاثاء، من أن أي توسع للصراع الإيراني إلى بحر قزوين سيُعتبر أمرًا سلبيا للغاية، خاصة مع تزايد العمليات العسكرية وتوسع نطاقها. جاء هذا التحذير بعد تقارير عن هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع بحرية إيرانية في بحر قزوين، بما في ذلك زوارق صواريخ زعمت تل أبيب أنها دمرت خلالها قدرات طهران البحرية.
بيسكوف أوضح أن الكرملين يراقب عن كثب التصريحات المتضاربة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن مسار المفاوضات، وسط مخاوف من صعوبة تحقيق تهدئة مع استمرار التصعيد العسكري.
تكتسب منطقة بحر قزوين أهمية خاصة بسبب وجود كل من روسيا وإيران على ضفافه، وارتباط البلدين باتفاق شراكة استراتيجية تم توقيعه العام الماضي، مما يزيد من مخاوف موسكو من انزلاق المواجهة إلى نطاق أوسع قد يمس مصالحها المباشرة.

