شهدت مدينة سنبل انطلاق فعاليات الدورة الثانية من ملتقى نجوم العصر الذهبي للدراما بحضور مجموعة من الفنانين البارزين، وكان من بينهم محمد صبحي الذي أثار تفاعل الحضور بكلمته حول مفهوم “الغياب والتغييب”.
في ندوته، تناول صبحي عدة قضايا مهمة، ومن أبرزها اختفاء التتر الدرامي، حيث أشار إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في تقليص قيمته الفنية، رغم أنه كان عنصرًا أساسيًا يعكس هوية وروح العمل.
كما أكد صبحي أن الفن في جوهره رسالة، محذرًا من تحوله إلى مجرد وسيلة استهلاكية، مشيرًا إلى تراجع المعنى والهوية في الساحة الفنية.
ودعا أيضًا إلى ضرورة الفصل بين الفن والحياة الشخصية للفنانين، مؤكدًا أن التركيز يجب أن يكون على المسيرة الفنية فقط دون التطرق إلى التفاصيل الخاصة أو استغلالها إعلاميًا.
وانتقد صبحي انتشار ورش التمثيل والكتابة، معتبرًا أنها أثرت سلبًا على جودة الأعمال، إلى جانب هيمنة بعض المنتجين على السوق، مما أدى إلى تراجع فرص الإبداع وغياب العدالة الفنية.
وفي ختام حديثه، أشار إلى خطورة الاعتماد على “التريند” كمقياس للنجاح، مؤكدًا أن ما يشهده الوسط الفني يعكس أزمة أعمق، مما يتطلب من الفن أن يؤدي دورًا أكبر في حماية وعي المجتمع.

