نظمت الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا ملتقى جمع عددًا من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص والسفراء والدبلوماسيين من الدول الأعضاء، وذلك خلال فعاليات منتدى الكوميسا للاستثمار 2026 في العاصمة الكينية نيروبي تحت رعاية الرئيس الكيني وليام روتو.
شهد الملتقى مشاركة وفد مصري مكون من برلمانيين، ومن بينهم سامح السادات عضو مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى 18 من رجال الأعمال يمثلون 15 شركة مصرية ضمن الجمعية المصرية لشباب الأعمال، وقد جاءت المشاركة من قطاعات اقتصادية متنوعة، بجانب ممثلين من زامبيا وجزر القمر وأوغندا وزيمبابوي، مما يدل على أهمية دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية الإقليمية.
تعددت القطاعات التي تم تمثيلها في الملتقى، حيث شملت الزراعة والصناعات الغذائية والكيماويات والبتروكيماويات والأسمدة والمنسوجات والتشييد والطاقة، بالإضافة إلى التجارة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية في دول الكوميسا.
كان الهدف من الملتقى هو توفير منصة للتواصل المباشر بين مجتمع الأعمال لمناقشة فرص التعاون، مع التركيز على تعزيز التجارة البينية وتوسيع آفاق الاستثمار من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة وفتح أسواق جديدة، حيث عُقدت لقاءات ثنائية لتطوير شراكات استراتيجية وتحسين سلاسل القيمة الإقليمية.
في هذا الإطار، أكدت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار بالكوميسا، أن الملتقى يعكس تحولًا مهمًا في دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث نهدف إلى الانتقال من الترويج للفرص إلى تفعيل الشراكات الاستثمارية العابرة للحدود، مما يسهم في بناء سلاسل قيمة أكثر تكاملاً وقدرة على المنافسة.
كما تناول الملتقى سبل تمكين المستثمرين من خلال تحسين البيئة الاستثمارية لتكون أكثر شفافية وكفاءة، مع التركيز على الحلول الرقمية، وذلك في إطار توجه الكوميسا نحو تبني سياسات اقتصادية قائمة على الأدلة، تستهدف تسريع الإصلاحات الهيكلية وتعزيز القدرة التنافسية للدول الأعضاء.
أكدت سلامة أن تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال يمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي في المنطقة، حيث نسعى لخلق بيئة داعمة للاستثمار تعتمد على الابتكار وتسهيل حركة التجارة وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية.
من جهته، صرح محمد أبو باشا، رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، بأن وفد الجمعية هو الأكبر بين الدول المشاركة، مما يعكس التزام القطاع الخاص المصري بالتوسع في الأسواق الإفريقية والاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، حيث نرى في التكامل الإقليمي فرصة حقيقية للنمو ونرغب في بناء شراكات تسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصادات الإفريقية.

