شهدت السوق السودانية تحركات ملحوظة في أسعار الصرف بعد عطلة العيد، حيث تراجع النشاط بشكل واضح مع استمرار ضعف الطلب على العملات الأجنبية. يبدو أن هناك حالة من الاستقرار في أسعار الدولار، فما هي أسباب هذا الثبات وما هي التوقعات القادمة.

استقرار أسعار الصرف في السودان بعد عطلة العيد

استقرت أسعار صرف العملات الأجنبية في السوق السودانية، حيث بلغ سعر الدولار 3650 جنيها للبيع و3600 جنيها للشراء، بينما حافظت العملات الخليجية والأوروبية على مستوياتها. هذا الثبات جاء وسط غموض يسيطر على حركة السوق بعد العطلة، ويعكس ضعف النشاط التجاري حيث لم يتغير الطلب بشكل كبير. ورغم عودة المؤسسات للعمل، إلا أن السوق لا يزال يعاني من ضعف في التداول مما يمنع حدوث تحركات سعرية واضحة، مما يدل على استمرار ضعف الثقة بانتظار استعادة النشاط الطبيعي.

أسباب الثبات وتوقعات المستقبل

تتعدد أسباب هذا الاستقرار، وأهمها انخفاض حجم التداول وضعف الطلب الخارجي، بالإضافة إلى تراجع التحويلات من الخارج وتوقف بعض الشركات عن عمليات الاستيراد، مما أدى إلى بقاء الأسعار في نطاق محدود. كما أن السوق الموازي يترقب تحركات حاسمة مع عودة عمليات الشراء والبيع، ومن المتوقع أن تتغير الأسعار مع تحسن مستويات الطلب التجاري والتحويلات الخارجية، خاصة مع اقتراب نهاية الأسبوع حيث تتوقع الأسواق استئناف النشاط بشكل أكبر.

ما الذي يجب مراقبته خلال الفترة القادمة

يجب على المتعاملين مراقبة ثلاثة مؤشرات رئيسية: عودة الطلب على الدولار مع استئناف عمليات الاستيراد، التغيرات في التحويلات الخارجية من دول الخليج، وحجم التداول في السوق الموازي. هذه العوامل ستحدد بشكل كبير مسار وسعر العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني، خصوصًا مع استمرار ضعف النشاط الاقتصادي حتى بداية الأسبوع الجديد.