أعلنت السلطات الأسترالية اليوم عن نقص في الإمدادات بمئات محطات الوقود في البلاد، وهذا يأتي في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على سلاسل توريد الطاقة. وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين ذكر أن هناك ما لا يقل عن 600 محطة وقود في أنحاء مختلفة من البلاد لم يعد لديها نوع واحد على الأقل من الوقود، والنقص يتركز بشكل خاص في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا، حيث تأثر حوالي 10% من إجمالي المحطات وفقًا لتقرير وكالة بلومبرج.
هذا النقص يأتي في وقت شهد فيه مضيق هرمز شبه إغلاق بعد الهجمات التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى تعطيل حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، وهذا تسبب في ارتفاع الأسعار وزيادة القيود على الإمدادات. أستراليا تعتمد على الاستيراد لتلبية أكثر من ثلثي احتياجاتها من البنزين والديزل ووقود الطائرات، وكوريا الجنوبية، التي تعد من أكبر موردي الوقود لأستراليا، أعلنت عن نيتها فرض سقف على بعض الصادرات، مما زاد من الضغوط على السوق المحلية.
في سياق متصل، قال روان لي، الرئيس التنفيذي لجمعية مسوقي متاجر الوقود والمنتجات البترولية في أستراليا، إن الطلب على الوقود تضاعف منذ بداية الحرب في إيران، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يزيد من المخاطر، رغم أن حالات النقص عادة ما تكون مؤقتة ويتم تعويضها خلال 24 إلى 48 ساعة. الوزير بوين أوضح أن زيادة الطلب تعود جزئيًا إلى عمليات شراء بدافع القلق من ارتفاع الأسعار وليس بسبب نقص فعلي طويل الأمد في الإمدادات، كما أعلنت الحكومة عن خفض معايير الديزل لمدة ستة أشهر بهدف توسيع قاعدة الموردين المحتملين لتشمل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، مما يعزز مرونة الإمدادات.
بيانات المعهد الأسترالي للبترول أظهرت ارتفاع أسعار البنزين والديزل، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية، في حين قام البنك المركزي الأسترالي برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي لمواجهة التضخم. الحكومة أيضًا طرحت تشريعًا يسمح لهيئة مكافحة الاحتكار بزيادة الغرامات على الممارسات الاحتكارية أو المضللة لتصل إلى 100 مليون دولار أسترالي لكل مخالفة، في إطار الجهود لضبط الأسعار في ظل التقلبات الحادة بأسواق الطاقة العالمية.

