تواجه شركة فورد تحديات كبيرة في جودة مركباتها خلال عام 2026، حيث أعلنت مؤخرًا عن استدعاء أكثر من 262,300 سيارة، تشمل طرازات معروفة من الشاحنات والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، وهو ما يثير قلق العملاء والجهات التنظيمية على حد سواء بسبب عدم نجاح الإصلاحات السابقة في معالجة المشكلات بشكل نهائي.

تفاصيل الاستدعاءات وأسبابها الفنية

تشمل الحملات الجديدة ثلاثة عيوب أساسية تؤثر على سلامة القيادة، حيث تتعلق المشكلة الأولى بمضخات الوقود التي قد تتسبب في توقف المحرك بشكل مفاجئ، بينما تتعلق المشكلة الثانية بخلل في الكاميرات الخلفية مما يمنع ظهور الصورة بوضوح عند الرجوع للخلف، أما الحملة الثالثة فتتعلق بأحزمة الأمان التي قد لا تعمل بكفاءة في حالات التصادم، ويشير التقارير إلى أن هذه العيوب ناتجة عن أخطاء في خطوط التجميع وتوريد القطع، مما يستدعي زيارة فورية لمراكز الخدمة المعتمدة لإجراء الفحوصات اللازمة.

إصلاحات غير مكتملة تؤدي لاستدعاءات جديدة

من بين السيارات المستدعاة، هناك 7,105 مركبات تعود للوكلاء مرة أخرى بسبب ما وُصف بالإصلاحات غير المكتملة التي تمت في محاولات سابقة، وهذا التكرار في الاستدعاء يعكس خللًا في بروتوكولات الصيانة والجودة لدى فورد، مما يجبر المالكين على إضاعة المزيد من الوقت لتصحيح أخطاء كان من المفترض حلها منذ الزيارة الأولى، وتعمل الشركة حاليًا على تحديث أدلة الإصلاح الفنية لضمان عدم تكرار هذه الإخفاقات في مراكز الصيانة حول العالم.

فورد تتصدر قائمة الاستدعاءات في 2026

مع هذه الحملات الجديدة، ارتفع عدد استدعاءات فورد إلى 24 استدعاءً منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز بكثير منافسيها التقليديين، حيث يعادل هذا العدد ثلاثة أضعاف استدعاءات جنرال موتورز، ويتجاوز مجموع استدعاءات شركات ستيلانتيس وكيا ونيسان وفولكس فاجن وفولفو مجتمعة، مما يثير تساؤلات حول معايير الرقابة على الجودة في مصانع فورد خاصة في ظل سعي الشركة للتحول نحو السيارات الكهربائية والذكية التي تتطلب دقة تصنيعية أعلى.

بدأت فورد في إرسال إشعارات رسمية للمالكين المتضررين عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات الهواتف الذكية، داعية إياهم لجدولة مواعيد صيانة مجانية، ويمكن للمالكين التحقق من شمول سياراتهم في هذه الحملة من خلال إدخال رقم الشاصية في موقع الشركة الرسمي أو منصة NHTSA العالمية، وتشدد الشركة على أن التأخير في معالجة هذه العيوب، خاصة المتعلقة بمضخة الوقود وأحزمة الأمان، قد يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الركاب والمشاة في ظروف القيادة المختلفة.