في الفترة الأخيرة، يبدو أن إدارة النادي الأهلي بدأت في إعادة التفكير في استراتيجياتها المتعلقة بالتعاقدات، خصوصًا بعد الانتقادات التي وُجهت للفريق نتيجة تراجع الأداء والخروج من دوري أبطال أفريقيا، حيث تُظهر هذه التحركات رغبة في بناء فريق جديد يتمتع بحيوية أكبر بدلاً من التركيز على استعادة النجوم السابقين، وهذا واضح في موقفهم من اللاعبين مثل محمد عبد المنعم مدافع نيس ومحمد ربيع حريمات لاعب وسط الجيش الملكي.

عبد المنعم خارج الحسابات

رغم أن محمد عبد المنعم يمتلك مهارات فنية عالية، إلا أن إدارة الأهلي تبدو غير متحمسة لإعادته في الوقت الحالي، فبحسب مصادر من داخل النادي، لم يعد الاسم أو التاريخ هو المعيار الأهم بل الجاهزية الفورية والقدرة على تقديم الإضافة، كما أن الصفقة لن تكون سهلة نظرًا للمطالب المالية المرتفعة من ناديه الحالي ورغبة اللاعب في الاستمرار في أوروبا، مما دفع الإدارة للتفكير في خيارات أخرى تكون أقل تكلفة وأكثر توافقًا مع خطط التطوير.

من جهة أخرى، فإن الوضع الدفاعي للفريق يستدعي تحركًا سريعًا، خاصة بعد انتهاء إعارة أحمد رمضان بيكهام وتقدم عمر ياسر إبراهيم، بالإضافة إلى الإصابات المتكررة لعمرو الجزار، ما يجعل ضرورة تعزيز خط الدفاع أولوية ولكن بشروط جديدة.

ثورة أعمار داخل الفريق

التوجه الأبرز الذي تسعى إليه إدارة الأهلي هو خفض متوسط أعمار اللاعبين، وهذا يفسر عدم دخول النادي في مفاوضات مع بعض الأسماء رغم قدراتها الفنية العالية، مثل محمد ربيع حريمات، حيث يعود السبب إلى تقدمه في العمر، وهو نفس المبرر الذي دفع الإدارة للتخلي عن فكرة التعاقد مع فيستون ماييلي مهاجم بيراميدز، مما يعكس رغبة واضحة في بناء فريق قادر على الاستمرار لسنوات بدلاً من الاعتماد على حلول سريعة قد تكون مؤقتة.

بداية إعادة هيكلة الوسط

في خط الوسط، يواجه الأهلي تحديًا جديدًا مع قرب انتهاء عقد أليو ديانج ورغبته في خوض تجربة جديدة، مما يفتح المجال لإعادة هيكلة هذا المركز الحيوي، حيث يتم طرح أسماء جديدة لتعويضه ولكن وفق فلسفة جديدة تعتمد على اختيار لاعب أصغر سنًا يكون قادرًا على التطور وتقديم حلول مستقبلية.

من رد الفعل إلى التخطيط

ما يحدث الآن داخل الأهلي لا يمكن اعتباره مجرد تحركات عادية في سوق الانتقالات، بل هو تحول في الفكر الإداري للنادي، فبعد فترة من القرارات التي كانت ردود فعل، يبدو أن النادي يتجه الآن نحو التخطيط بعيد المدى، حيث أصبح الأهلي يسعى إلى مشروع متكامل يعيد الفريق إلى منصات التتويج ويضمن استمرارية النجاح، وليس مجرد البحث عن أسماء كبيرة دون وجود استراتيجية واضحة.