أعلن رئيس الفلبين فرديناند ماركوس الابن عن حالة “طوارئ وطنية في الطاقة” بسبب الحرب الجارية في الشرق الأوسط، حيث أكدت الحكومة أن هذه الخطوة جاءت نتيجة “خطر وشيك” يتعلق بانخفاض حاد في إمدادات الطاقة.
تم الإعلان عن حالة الطوارئ، التي ستستمر في البداية لمدة عام، بعد تصريحات وزير الطاقة حول نية الفلبين زيادة إنتاج محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، وذلك للحفاظ على تكاليف الكهرباء منخفضة في ظل تأثير الحرب على شحنات الغاز، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج.
في الأمر التنفيذي الذي صدر، تم توضيح أن حالة الطوارئ تعكس الوضع الراهن في الشرق الأوسط وما يترتب عليه من تهديد لاستقرار إمدادات الطاقة في البلاد، ويمنح القرار وزارة الطاقة صلاحيات لمواجهة أي ممارسات احتكارية أو تحقيق أرباح غير مبررة، كما يمكنها القيام بمدفوعات مقدمة لضمان عقود الوقود.
في تطور لاحق، أفاد السفير الفلبيني في الولايات المتحدة بأن الفلبين تسعى للحصول على إعفاءات من وزارة الخارجية الأمريكية لتتمكن من استيراد النفط من دول تخضع لعقوبات، مثل إيران وفنزويلا، لضمان إمدادات الوقود، وأكد روموالديز أن الأمر لا يزال قيد المتابعة.
أشارت الحكومة الفلبينية إلى أن مخزون الوقود لديها يكفي لنحو 45 يومًا، وتسعى للحصول على مليون برميل إضافي لتعزيز احتياطياتها، وفي الوقت نفسه، تم توجيه وزارة العمال المهاجرين للاستعداد لإجلاء الفلبينيين من الشرق الأوسط، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلبيني في المنطقة، منهم حوالي 31,000 في إسرائيل و800 في إيران.
كما بدأت الحكومة في تقديم دعم مالي قدره 5,000 بيزو لسائقي الدراجات النارية وغيرهم من العاملين في قطاع النقل العام لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى توفير رحلات حافلات مجانية للطلاب والعمال في بعض المدن.
جاء في القرار أن حالة الطوارئ ستتيح للحكومة، من خلال وزارة الطاقة والجهات المعنية، تنفيذ إجراءات سريعة ومنسقة للتعامل مع المخاطر الناتجة عن الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد المحلي، كما تمنح وزارة النقل القدرة على توجيه دعم وقود النقل العام وتخفيف الرسوم.
تعتمد الفلبين بشكل كبير على الوقود المستورد لتشغيل محطات الكهرباء، حيث تشكل نسبة الفحم حوالي 60% من إنتاج الكهرباء، وقد أكدت وزيرة الطاقة الفلبينية أن البلاد ستضطر مؤقتًا للاعتماد بشكل أكبر على الفحم بسبب ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي المسال، وذكرت أن الفلبين تسعى لتعظيم استخدام الفحم المحلي وتفكر في زيادة مشترياتها من إندونيسيا، أكبر مورد لها.
أضافت جارين أنها تواصلت مع شركات التوليد لمعرفة مدى إمكانية زيادة الإنتاج، ووصفت الخطوة بأنها إجراء مؤقت قد يبدأ في وقت مبكر من 1 أبريل، وتهدف إلى تقليل زيادات أسعار الكهرباء الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وأكدت أن إندونيسيا لن تفرض قيودًا على طلبات الفحم، مشيرة إلى أن زيادة المشتريات قد لا تكون ضرورية.
في يناير، أعلن ماركوس عن اكتشاف مهم للغاز الطبيعي بالقرب من حقل مالامبايا، الذي تتراجع احتياطياته بسرعة، وكان من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في إطالة عمر الحقل الذي يوفر نحو 40% من الكهرباء لجزيرة لوزون، والتي من المتوقع أن تنفد موارده خلال بضع سنوات.

