أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إصابة طائرة أمريكية من طراز “إف-18” بصاروخ دفاع جوي، لكن الولايات المتحدة سارعت لنفي هذا الادعاء، مشددة على أن طائراتها لم تتعرض لأي أضرار. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، مثل قناة “برس تي في”، أن الدفاعات الجوية الإيرانية استهدفت الطائرة أثناء تحليقها على ارتفاع منخفض داخل الأجواء الإيرانية، لكن لم يتم تحديد الموقع بدقة. كما تم تداول مقاطع تظهر لحظة إطلاق الصاروخ الذي أعقبه انفجار في الجو، وهو ما اعتبرته طهران دليلاً على الإصابة.
هذا الإعلان يأتي بعد سلسلة من التصريحات السابقة للحرس الثوري حول استهداف طائرات أمريكية وإسرائيلية، حيث تكررت هذه الادعاءات بشكل ملحوظ. وكانت هذه المرة الرابعة التي يعلن فيها الحرس الثوري عن اعتراض مقاتلات أمريكية، حيث سبق أن أعلن الأسبوع الماضي عن إصابة مقاتلة شبحية من طراز “إف-35″، وهو ما اعترفت به واشنطن جزئياً، مشيرة إلى أن الطيار تمكن من الهبوط اضطرارياً بعد إصابته بشظايا.
في الجهة المقابلة، نفت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان مقتضب ما ذكرته طهران عن إسقاط أو إصابة مقاتلة “إف-18” فوق منطقة تشابهار، مؤكدة أن جميع الطائرات الأمريكية في المنطقة تعمل بشكل طبيعي ولم تتعرض لأي خسائر، ووصفت الرواية الإيرانية بأنها غير صحيحة تماماً.
هذا التناقض بين الروايتين يعكس حجم الحرب الإعلامية المتصاعدة بين الجانبين، خاصة في ظل التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة.

