أعلن المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، زيف أجمون، مساء الأربعاء، استقالته من منصبه وقراره الابتعاد عن الحياة العامة، وجاءت هذه الخطوة بعد جدل كبير أثارته تسريبات تتضمن تصريحات اعتبرت عنصرية ومسيئة، مما يعكس التوتر المتزايد داخل دوائر الحكم في إسرائيل.

الاستقالة جاءت بعد أقل من تسعة أشهر من توليه المنصب، وذلك بعد تقرير من “القناة 12” العبرية كشف عن أقوال منسوبة إليه خلال محادثات خاصة، حيث شبه أعضاء من حزب “الليكود” من أصول مغربية بـ”القردة”، مما أدى إلى موجة انتقادات حادة داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

في بيانه الذي أعلن فيه قراره، حاول أغمون تهدئة الوضع، مشيراً إلى أن التصريحات التي نسبت إليه كانت “مجتزأة” وتم تسريبها من شخص كان يثق به، وأكد أنها لا تعكس قناعاته ولا تمثل مواقفه الرسمية، كما قدم اعتذاراً صريحاً قائلاً: “أعتذر من أعماق قلبي لكل من شعر بالإساءة”، وأوضح أنه اختار التنحي لتفادي تعميق الانقسام في “هذه المرحلة الحساسة”

تسلط هذه الواقعة الضوء على حالة الارتباك المتزايدة داخل مكتب بنيامين نتنياهو، الذي يواجه حالياً فراغاً في عدد من المناصب الحيوية، حيث لا يوجد مدير للمكتب، ولا رئيس لمجلس الأمن القومي، ولا مدير عام للوزارة، بالإضافة إلى المتحدث الرسمي الذي شغر موقعه حديثاً.

حالياً، يقتصر الفريق المحيط بنتنياهو على سكرتير الحكومة يوسي فوكس، والسكرتير العسكري اللواء رومان غوفمان، الذي من المتوقع أن ينتقل لتولي رئاسة جهاز “الموساد” خلال الأشهر المقبلة، مما ينذر بمزيد من التعقيد داخل دوائر صنع القرار.