حذر قداسة البابا تواضروس الثاني من مخاطر “العمى الروحي” الذي يمكن أن يصيب الإنسان دون أن يشعر، وأشار إلى أن أخطر أنواع هذا العمى هو عمى القلب وكبرياء الذات، حيث يمنعان الشخص من رؤية عمل الله في حياته، جاء ذلك خلال عظته الأسبوعية التي ألقاها من المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، والتي كانت ختام سلسلة “قوانين كتابية روحية”.
عمى القلب والذات
أوضح البابا أن عمى القلب يظهر عندما يرفض الشخص الحق رغم وضوحه، مثلما فعل الفريسيون الذين شهدوا المعجزات ولم يؤمنوا، بينما عمى الذات يتمثل في اعتماد الشخص على نفسه وقدراته، معتقدًا أن نجاحه هو نتيجة جهده فقط، وهذا يجعله بعيدًا عن الله.
كما أشار إلى أن التحرر من هذا العمى يبدأ بالتخلي عن الكبرياء والاعتماد الكامل على الله، مع السعي لامتلاك قلب متواضع يدرك احتياجه الدائم للنعمة الإلهية، وأكد أن الإيمان الحقيقي يمنح الإنسان بصيرة روحية تمكنه من رؤية طريق الله بوضوح في حياته.
ودعا البابا الأقباط إلى ضرورة فحص ذواتهم باستمرار، وعدم الاكتفاء بالمظاهر الدينية، بل السعي لإقامة علاقة حقيقية مع الله، والتي تقودهم نحو النور وتحررهم من أي عمى روحي قد يعيق خلاصهم.

