تستعد أوروبا لموسم تخزين الغاز في ظل انخفاض كبير في مستويات المخزون، مما يزيد من حدة المنافسة مع المشترين في آسيا للحصول على الإمدادات اللازمة، خصوصًا مع تأثير الحرب في الشرق الأوسط على تدفقات الطاقة العالمية. تشير بيانات “غاز إنفراستركشر يوروب” إلى أن نسبة امتلاء منشآت التخزين في هولندا لا تتجاوز 6%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2010، بينما في ألمانيا، التي تمتلك أكبر مواقع التخزين في القارة، تبلغ المخزونات حوالي 22% فقط، وهو أيضًا أقل من المعدلات المعتادة وفقًا لوكالة “بلومبيرج”.

تداعيات الحرب على إمدادات الغاز

الحرب في إيران أدت إلى تقليص الإمدادات العالمية وزيادة الأسعار، بينما خرجت أوروبا من فصل الشتاء بخزانات شبه فارغة، مما يعزز احتمالات اضطرارها لشراء كميات أكبر من الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف لملء المخزون، وهذا يعني أنها ستتنافس مباشرة مع آسيا على إمدادات محدودة. دعا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، الدول الأعضاء إلى البدء في ملء المخزونات مبكرًا لتفادي المنافسة التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مقترحًا خفض أهداف التخزين إلى 80% والاستفادة من المرونة التي يتيحها القانون الأوروبي.

ارتفاع الأسعار في السوق الأوروبية

تحسنت الفوارق الموسمية للغاز بعد ارتفاع العقود الأوروبية طويلة الأجل بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآت قطر، وقد قفزت أسعار الغاز الأوروبية القياسية بأكثر من 55% منذ بداية الحرب، بينما تبلغ نسبة امتلاء المخزون الأوروبي حاليًا حوالي 28%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها أوروبا في تأمين إمدادات الطاقة في هذه الظروف الصعبة.