ألقى البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وكان الاجتماع بدون حضور شعبي، وركز البابا في حديثه على “إيمانك” واختتم سلسلة “قوانين كتابية روحية”، حيث قرأ جزءًا من إنجيل يوحنا وتوقف عند الآية التي تقول “لأَنَّكُمْ بِدُونِي لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا” مشيرًا إلى شفاء المولود أعمى بفضل إيمانه الداخلي.

أنواع العمى

تحدث قداسة البابا عن عدة أنواع من العمى، حيث بدأ بعمى الجسد الذي لا يمكن علاجه إلا بمساعدة الله، وذكر قصة المولود أعمى الذي خلق له الله عينيه من الطين ليتجلى عمل الله فيه، كما أشار إلى نعمان السرياني الذي شفي بعد أن اغتسل في نهر الأردن، وهذا يُظهر أن تدخل الله في العمى الجسدي يجلب النور.

ثم انتقل للحديث عن عمى الروح، حيث لا تدرك الروح حضور الله، وأعطى مثال شاول الطرسوسي الذي كان يضطهد المسيحيين ويظن أنه يخدم الله، وعندما ظهر له الله أدرك خطأه وسأل “يَا رَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟”.

أما عمى القلب، فهو عندما لا يستطيع القلب فهم عمل الله، كما حدث مع الفريسيين الذين رأوا الأعمى مبصرًا لكنهم رفضوا الحق، واعتبر هذا النوع من العمى الأكثر انتشارًا.

وعن عمى الذات، قال إنه حينما يتحكم الشخص في نفسه ويظن أن نجاحاته ناتجة عن ذكائه وشطارته، وذكر قصة الغني الغبي الذي اعتمد على نفسه، بينما يشير الكتاب إلى أهمية التوكل على الله.

أخيرًا، تناول العمى الجمعي، حيث يكون المجتمع المحيط بالشخص غير مشجع له، مثل يوسف الذي رفضه إخوته لكن الله رآه قائدًا عظيمًا.

كما قدم البابا أربع نصائح لتعزيز الإيمان والرؤية، وهي:
1. الاعتراف بالعمى والاحتياج للمسيح
2. الطلب بالقلب والروح قبل طلب عمل الله للجسد
3. ترك الكبرياء والاعتماد على عمل الله
4. أن يكون الإنسان نورًا في مجتمعه وألا يكون أعمى عن مسؤولياته تجاه الآخرين

اختتم البابا بالتأكيد على أهمية قراءة معجزة شفاء المولود أعمى، وطرح تساؤلات حول دور كل شخص في القصة، متمنيًا أن يرفع الله أي نوع من العمى في حياتنا من خلال الصلاة.