في تطور مهم يشير إلى احتمال دخول المنطقة في مرحلة جديدة من التصعيد، أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون أن العملية العسكرية المعروفة باسم “الغضب الملحمي” أوشكت على الانتهاء وأنها حققت أهدافها الرئيسية كما أضاف أن المرحلة القادمة لن تقتصر على الجانب العسكري بل ستحتاج إلى جهود سياسية ودبلوماسية خاصة فيما يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعتبر من أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة على مستوى العالم وأوضح أن ضمان الاستقرار في المضيق لن يكون مسؤولية الولايات المتحدة وحدها بل يتطلب التعاون مع الشركاء، في إشارة إلى حلفاء أمريكا في المنطقة وعلى رأسهم دول الخليج بالإضافة إلى شركاء دوليين معنيين بأمن الطاقة والتجارة العالمية.

توتر متصاعد

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدًا ملحوظًا، حيث شهدت الفترة الأخيرة عمليات عسكرية متبادلة وتهديدات باستهداف المصالح الحيوية بما في ذلك طرق الملاحة البحرية يُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره نقطة ضغط استراتيجية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية مما يجعل أي اضطراب فيه يؤثر بشكل مباشر على الأسواق الدولية ويرى مراقبون أن حديث جونسون عن “تحقيق الأهداف” قد يعني انتهاء المرحلة الأساسية من العمليات العسكرية والانتقال إلى مرحلة احتواء التداعيات، خاصة مع تزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

البحث عن شركاء

من جهة أخرى، تثير الدعوة إلى إشراك الشركاء تساؤلات حول شكل التحالفات المستقبلية وإمكانية تشكيل ترتيبات أمنية جديدة في الخليج، سواء من خلال تعزيز الوجود العسكري أو عبر تفاهمات إقليمية تضمن حرية الملاحة وتجنب التصعيد وبينما لم تتضح تفاصيل التسوية المرتقبة بعد، يبقى مضيق هرمز في صدارة المشهد باعتباره الاختبار الأهم لقدرة الأطراف الدولية على الانتقال من منطق المواجهة إلى إدارة التوازنات في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.