أحبطت السلطات الكويتية مساء الأربعاء مخططًا إرهابيًا خطيرًا كان يستهدف اغتيال شخصيات وقيادات بارزة في الدولة، وجاء ذلك بعد عملية أمنية دقيقة ومعقدة من قبل جهاز أمن الدولة الذي قام برصد ومتابعة مكثفة للموقف وقد أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تفكيك شبكة تضم 20 عنصرًا، بينهم 5 مواطنين كويتيين وشخص غير كويتي جُرد من جنسيته، بالإضافة إلى 14 متهمًا هاربًا خارج البلاد.

تنوعت جنسيات الفارين بين كويتيين وآخرين سُحبت جنسياتهم، بالإضافة إلى عناصر يحملون الجنسيتين الإيرانية واللبنانية، وكشفت التحقيقات الأولية عن ارتباط أفراد الشبكة بتنظيم “حزب الله” المصنف كتنظيم إرهابي ومحظور داخل الكويت، حيث أقر المتهمون بانخراطهم في أنشطة التنظيم وتلقيهم أوامر مباشرة لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قيادات ورموز الدولة، كما كانوا يعملون على استقطاب وتجنيد عناصر جديدة لتنفيذ هذه المخططات.

وبحسب بيان الداخلية، تلقى المتورطون تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد، شملت استخدام الأسلحة والمتفجرات وتقنيات الرصد والمراقبة، إضافة إلى أساليب تنفيذ عمليات الاغتيال، وقد وصفت السلطات ذلك بأنه “خيانة جسيمة” تمس أمن الوطن واستقراره وتمثل خروجًا صريحًا عن مقتضيات الولاء والانتماء، وأكدت الوزارة إحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار عمليات التتبع والتحري لضبط بقية المتورطين وملاحقة كل من يثبت ارتباطه بهذه الشبكة أو بأي تنظيمات إرهابية أخرى.

وشددت وزارة الداخلية على أن أمن الكويت وسيادتها يمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأكدت أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف استقرار البلاد، ولن تتهاون في تطبيق أقصى العقوبات بحق كل من يثبت تورطه، ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من أسبوعين على كشف خلية مماثلة مرتبطة بالتنظيم ذاته، مما يعكس تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة ويبرز في الوقت ذاته يقظة الأجهزة الأمنية الكويتية وقدرتها على إحباط مخططات معقدة قبل تنفيذها.