شهدت الجبهة الشمالية في إسرائيل تصعيدًا غير مسبوق حيث تعرضت مدن رئيسية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في وقت واحد مما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتداخل الجبهات بين إيران وحزب الله.
دوت صفارات الإنذار في مدينة حيفا ومناطق واسعة في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران حسب ما أعلنته الجبهة الداخلية الإسرائيلية كما أفادت وسائل الإعلام المحلية بسماع دوي انفجارات في سماء المدينة في الوقت الذي حاولت فيه منظومات الدفاع الجوي التصدي للصواريخ القادمة.
صواريخ عنقودية في المشهد
في تطور لافت، تحدثت تقارير إسرائيلية عن رصد صاروخ “عنقودي” متجه نحو حيفا مما يثير مخاوف من تزايد الأضرار البشرية والمادية نظرًا للطبيعة التدميرية لهذا النوع من الذخائر كما أن الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فقط بل تزامنت مع هجوم مكثف من حزب الله من جنوب لبنان مستخدمًا الصواريخ والطائرات المسيّرة مستهدفًا مناطق الجليل الأعلى وإصبع الجليل مما يدل على محاولة واضحة لتشتيت الدفاعات الإسرائيلية وفتح جبهة متعددة المحاور.
حزب الله يخترق أجواء الاحتلال
كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو يعمل على اعتراض طائرات مسيّرة أطلقها حزب الله حيث تمكنت إحداها من اختراق الأجواء والوصول إلى محيط مدينة طبريا مما يشير إلى تطور قدرات الاختراق لدى الحزب وأشارت التقارير إلى سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في عدة مواقع داخل حيفا وخليجها حيث تم تسجيل سقوطها في ثلاثة مواقع مختلفة مما تسبب في أضرار مادية إضافة إلى تسجيل إصابة مباشرة لأحد المباني داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، استمرت صفارات الإنذار في مناطق صفد ومحيطها نتيجة اختراق مسيّرات إضافية وهجمات صاروخية متواصلة قادمة من الأراضي اللبنانية مما يعكس استمرار الضغط العسكري على الجبهة الشمالية ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتزامن بين إيران وحزب الله يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة المواجهة حيث لم تعد العمليات مقتصرة على ضربات منفصلة بل باتت أقرب إلى هجوم منسق متعدد الجبهات يهدف إلى إنهاك منظومات الدفاع الإسرائيلية.

