بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع ياغودا لازاريفيتش، وزيرة التجارة الداخلية والخارجية والمفوّضة العامة لمعرض إكسبو 2027 في بلجراد، كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وصربيا، كما تم التطرق لترتيبات مشاركة مصر في المعرض الدولي المرتقب، وكان اللقاء عبر تقنية الفيديو كونفرانس بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.

أكد وزير الاستثمار على أهمية تعميق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن المشاركة في معرض إكسبو تُعتبر فرصة استراتيجية لعرض الفرص الاستثمارية والترويج للمنتجات والعلامات التجارية المصرية، مما يساعد على زيادة الصادرات. كما أضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات، خصوصًا في مجالات الإنتاج والتصنيع الموجه للتصدير، بفضل ما توفره الدولة من بنية تحتية متطورة وحوافز استثمارية تنافسية.

تناول الاجتماع مجالات التعاون المشترك في قطاعات الصناعة والتجارة والاستثمار، وتم التأكيد على أهمية تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين العام الماضي، مما يسهم في فتح أسواق جديدة وتعزيز حجم التبادل التجاري. كما استعرض الجانبان التحضيرات لمشاركة مصر في المعرض، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الحدث في دعم التعاون الاقتصادي والثقافي بين القاهرة وبلجراد.

هنأ الوزير الجانب الصربي باستضافة المعرض، مؤكدًا أن مصر تعمل حاليًا على إعداد رؤية متكاملة لمشاركة فعالة تعكس ثقلها الإقليمي، خاصة في ضوء الدعوة الموجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي من نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش. كما أشاد بالتعاون الوثيق مع الجانب الصربي لتوفير التيسيرات اللازمة لضمان مشاركة مصرية متميزة.

من جانبها، أكدت الوزيرة الصربية اهتمام بلادها بتعزيز وجودها الاقتصادي في المنطقة، وكشفت عن دراسة إنشاء مكتب تجاري واقتصادي بالسفارة الصربية في القاهرة، ليكون الأول من نوعه لصربيا في أفريقيا، نظرًا لإدراك بلجراد لمكانة مصر كمحور لوجستي وتجاري رئيسي بالقارة.

اتفق الجانبان على تكثيف الزيارات والبعثات التجارية والاستثمارية المتبادلة خلال الفترة المقبلة، حيث وجه الوزير الدعوة لنظيرته الصربية لزيارة مصر هذا العام، فيما رحبت الأخيرة بالدعوة ووجهت دعوة مماثلة، مع الترتيب لزيارة وفد رسمي إلى صربيا بالتزامن مع فعاليات المعرض.

من المقرر أن يُقام معرض إكسبو 2027 في بلجراد خلال الفترة من 15 مايو إلى 15 أغسطس 2027، بمشاركة أكثر من 120 دولة، ومن المتوقع أن يستقطب نحو 4 ملايين زائر، مما يجعله منصة دولية بارزة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.