في تصعيد جديد على الجبهة الشمالية، قامت فصائل لبنانية بنشر مشاهد لهجوم استهدف قاعدة “تيفن” التابعة للجيش الإسرائيلي باستخدام سرب من الطائرات المسيرة. هذا التطور يأتي في وقت يشهد فيه التوتر بين إسرائيل ومحور المقاومة تصاعدًا ملحوظًا، حيث تزداد عمليات استخدام الطائرات المسيرة كوسيلة رئيسية في الهجمات.
الهجوم بالطائرات المسيرة
المشاهد التي تم عرضها تظهر تحليق عدد من الطائرات المسيرة نحو الهدف، ثم انقضت على مواقع داخل القاعدة العسكرية بشكل متزامن، وهو تكتيك يعكس تطورًا في أساليب الهجوم من خلال زيادة العدد والتشويش على الدفاعات الجوية. الهدف من هذه العمليات هو تجاوز أنظمة الاعتراض الإسرائيلية عبر إطلاق عدد كبير من الطائرات المسيرة في وقت واحد، مما يزيد من فرص تحقيق الإصابات.
تعتبر الطائرات المسيرة الانقضاضية، المعروفة أيضًا بـ”الدرونز الانتحارية”، من أبرز الأدوات التي استخدمتها الفصائل المسلحة في المنطقة في السنوات الأخيرة، وذلك نظرًا لتكلفتها المنخفضة مقارنة بالصواريخ وقدرتها على إصابة أهداف دقيقة، بالإضافة إلى صعوبة رصدها في بعض الحالات. استخدام “سرب” من هذه الطائرات يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق والتخطيط.
الهجوم يأتي في ظل زيادة ملحوظة في العمليات عبر الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حيث تسعى الفصائل إلى توسيع نطاق الضغط العسكري على إسرائيل، بالتزامن مع التطورات الإقليمية الأوسع، خاصة مع التوتر المتزايد بين إيران وإسرائيل، مما يثير الحديث عن احتمالات تصعيد أكبر في المنطقة. كما يعكس هذا الأسلوب محاولة لإحداث توازن ردع جديد من خلال استهداف منشآت عسكرية حساسة داخل العمق الإسرائيلي.
التوقعات المستقبلية
يرى المراقبون أن استمرار هذا النمط من الهجمات قد يدفع إسرائيل إلى تكثيف عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني أو توسيع نطاق ردودها، مما قد يفتح المجال أمام سيناريو تصعيد أوسع قد يتجاوز الاشتباكات المحدودة إلى مواجهة أكثر شمولًا. وفي ظل هذا الوضع، تبقى المنطقة مشتعلة، مع تزايد المؤشرات على أن المواجهة تتجه نحو مستويات أكثر تعقيدًا وخطورة.

