أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن حزب الله اللبناني أطلق أكثر من 60 صاروخًا وخمس طائرات مسيرة على مناطق مختلفة في إسرائيل خلال ست ساعات منذ صباح اليوم وحتى الآن، هذا التصعيد في الجبهة الشمالية لإسرائيل لم يسبق له مثيل، حيث تعرضت مدن رئيسية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة في آن واحد، مما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتداخل الجبهات بين إيران وحزب الله.
دوت صفارات الإنذار في مدينة حيفا ومناطق واسعة في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران، وفقًا لما أعلنته الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وسُمعت أصوات انفجارات في سماء المدينة بينما كانت منظومات الدفاع الجوي تحاول اعتراض الصواريخ القادمة.
وفي تطور لافت، تحدثت تقارير إسرائيلية عن رصد صاروخ “عنقودي” متجه نحو حيفا، مما يثير القلق بشأن زيادة الأضرار البشرية والمادية بسبب الطبيعة التدميرية لهذا النوع من الذخائر، ولم تقتصر الهجمات على الصواريخ فقط، بل تزامنت مع هجوم مكثف من حزب الله من جنوب لبنان، حيث استُخدمت الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف مناطق الجليل الأعلى وإصبع الجليل، في محاولة واضحة لتشتيت الدفاعات الإسرائيلية وفتح جبهة متعددة المحاور.
كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو يعمل على اعتراض الطائرات المسيّرة التي أطلقها حزب الله، حيث تمكنت إحداها من اختراق الأجواء والوصول إلى محيط مدينة طبريا، مما يدل على تطور قدرات الحزب في هذا المجال، وأشارت التقارير إلى سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في عدة مواقع داخل حيفا وخليجها، حيث تم تسجيل سقوطها في ثلاثة مواقع مختلفة، مما تسبب في أضرار مادية بالإضافة إلى إصابة مباشرة لأحد المباني داخل المدينة.
في هذا السياق، استمرت صفارات الإنذار في مناطق صفد ومحيطها نتيجة اختراق مسيّرات إضافية وهجمات صاروخية متواصلة قادمة من الأراضي اللبنانية، مما يعكس استمرار الضغط العسكري على الجبهة الشمالية، يرى مراقبون أن هذا التصعيد المتزامن بين إيران وحزب الله يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد العمليات مقتصرة على ضربات منفصلة بل باتت أقرب إلى هجوم منسق متعدد الجبهات يهدف إلى إنهاك منظومات الدفاع الإسرائيلية.

