تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الخميس وسط تجدد المخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بعد رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفقًا لتقرير من منصة “آي صاغة”.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن أسعار الذهب انخفضت بحوالي 65 جنيهًا حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6785 جنيهًا بينما تراجعت الأوقية بمقدار 84 دولارًا لتسجل 4424 دولارًا.
كما أوضح أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7754 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 وصل إلى 5816 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب حوالي 54280 جنيهًا.
شهدت أسعار الذهب تراجعًا اليوم بعد جلستين من الارتفاع، حيث ينتظر المستثمرون أي مؤشرات تدل على تحقيق تقدم في جهود خفض التصعيد في المنطقة والتي قد تؤثر على الأسواق المالية والنقدية العالمية.
تعرض المعدن النفيس لضغوط بعد انتعاش قوي خلال الأيام الثلاثة الماضية مع تجدد المخاوف من استمرار الحرب بعد رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار الأمريكي.
صرح الرئيس الأمريكي بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال المستمر منذ أربعة أسابيع، وهو ما يتعارض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني الذي أكد أن بلاده تراجع المقترح لكنها ليست في صدد التفاوض لإنهاء الصراع.
من المتوقع أن تشهد الأسواق تحركات كبيرة بداية الأسبوع المقبل مع ترقب ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتجه نحو تصعيد عسكري ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر نقطة عبور مهمة لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.
عادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة معدلات التضخم بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، ورغم أن التضخم المرتفع يدعم الطلب على الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على الطلب على الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وفقًا لأداة متابعة أسعار الفائدة في بورصة شيكاغو، لا تتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما كانت التوقعات قبل اندلاع الصراع تشير إلى خفض الفائدة مرتين على الأقل.
من الناحية النظرية، تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على الذهب كملاذ آمن، لكن ارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات التضخم قد يدفعان البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما يحد من صعود الذهب.
وحسب تصريحات مسؤولين إيرانيين، فإن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب تضمن عدة شروط منها تقييد البرنامج النووي الإيراني ومنع تخصيب اليورانيوم داخل إيران.
في المقابل، قدمت إيران شروطًا مضادة تشمل إغلاق القواعد الأمريكية في الخليج وتعويض الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية ورفع العقوبات الاقتصادية والسماح لها بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي.
تشير هذه التطورات إلى استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي مما يجعل أسواق الذهب والنفط والعملات مرشحة لموجات تقلب قوية خلال الفترة المقبلة.

