أظهرت مؤشرات السلامة المالية أن القطاع المصرفي يتمتع بصلابة وقوة، وهذا يمثل أحد العناصر الأساسية التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي. يعود ذلك لقدرة البنوك على توفير التمويل لمختلف القطاعات الاقتصادية، مما يساهم في زيادة الناتج القومي ويعزز معدلات النمو والاستثمار، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمواطنين.

تحسن مؤشرات كفاية رأس المال

وفقًا لتقرير صادر عن البنك المركزي المصري، شهد معدل كفاية رأس المال تحسنًا ليصل إلى 19.6% في نهاية الربع الأخير من عام 2025، مع زيادة قدرها 0.4% مقارنةً بالنسبة الرقابية التي تبلغ 12.5% كحد أدنى.

جودة الأصول ومعدلات السيولة

أما بالنسبة لجودة الأصول، فقد انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض لتصل إلى 1.9%، مع نسبة تغطية للمخصصات المحققة تبلغ 90.2%. كما استمرت معدلات السيولة في الارتفاع، حيث بلغت نسبة السيولة بالعملة المحلية 40.3% وبالعملات الأجنبية 79.5%، مقابل نسبة رقابية 20% و25% على التوالي. وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 66.4% في نهاية الربع الأخير من عام 2025.

استمرار تحقيق الربحية

تشير المؤشرات أيضًا إلى استمرار تحقيق معدلات ربحية مرتفعة، حيث بلغ معدل العائد على حقوق الملكية نحو 39.0% في نهاية العام المالي 2024. هذه الصلابة المالية التي يتمتع بها القطاع المصرفي تعزز من قدرة البنوك على دعم الاقتصاد القومي، بدعم من الدور الرقابي للبنك المركزي المصري الذي يتابع أداء كافة البنوك ويضمن تطبيقها لأفضل معايير السلامة المالية المعترف بها عالميًا.