تستعد القاهرة لاستقبال فعاليات الدورة الثمانين من معرض “Cairo Fashion & Tex” المتخصص في الملابس الجاهزة والأقمشة ومستلزمات الإنتاج، والذي سيبدأ غدًا الجمعة ويستمر حتى 29 مارس الحالي، برعاية وزارة الصناعة ومشاركة غرفة صناعة الملابس الجاهزة.
قال الدكتور محمد الشريف، رئيس الجهة المنظمة للمعرض، إن هذا العام يشهد مشاركة قوية من أكثر من 650 علامة تجارية من الشركات والمصانع الكبرى في مجالات الملابس والأقمشة، وهذا يعكس مدى ثقة مجتمع الأعمال في السوق المصري وقدرته على جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات التجارية.
كما أضاف أن المعرض يمثل منصة هامة لعرض أحدث الاتجاهات في صناعة الموضة وتبادل الخبرات بين المصنعين والمصممين والموردين، مما يساهم في رفع كفاءة القطاع وزيادة قدرته التنافسية، ومن المتوقع أن يستقطب المعرض حوالي 1000 زائر من دول عربية وأوروبية وأفريقية وآسيوية.
وأشار الشريف إلى أن توقيت المعرض يأتي في ظل اهتمام متزايد بقطاع الملابس الجاهزة، نظرًا لكونه من القطاعات الحيوية ذات الكثافة العمالية القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، بالإضافة إلى دوره في دعم خطط الدولة لزيادة الصادرات الصناعية.
وأوضح أن فعاليات المعرض لا تقتصر على الجانب التجاري فقط، بل تشمل برنامجًا متكاملًا من الأنشطة المهنية، مثل ورش عمل مجانية لتعليم تصميم الأزياء وورشة متخصصة في تنظيم عروض الأزياء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس توجه الصناعة نحو التحول الرقمي.
تتضمن الفعاليات أيضًا ورشة يقدمها المصمم وليد خيري، صاحب Cairo Design District، والتي تهدف إلى تنمية مهارات الكوادر الشابة وتأهيلها لسوق العمل، مما يسهم في دعم الكفاءات المحلية وتعزيز الابتكار في القطاع.
وفي نفس السياق، ستُعقد جلسات نقاشية متخصصة على مدار ثلاثة أيام تحت عنوان “تطوير الصناعة المصرية ودعم التصدير” بالتعاون مع Entreprenelle، لمناقشة آليات دعم رواد الأعمال ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.
أكد الشريف أن المعرض يمثل فرصة لبناء شراكات استثمارية وتجارية جديدة، وربط المصنعين المصريين بشبكات التوزيع العالمية، مشيرًا إلى حرص الجهة المنظمة على تطوير الحدث بشكل مستمر لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الملابس والمنسوجات.
كما شدد على أن الإقبال الكبير من الشركات المشاركة يعكس ثقة متزايدة في السوق المصري، ويدعم جهود تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني، مما يسهم في دفع نمو قطاع الملابس الجاهزة خلال الفترة المقبلة.
من جهته، قال محمد عاطف، مدير عام المعرض، إن الدورة الحالية تمثل نقلة نوعية في تنظيم الحدث، سواء من حيث عدد المشاركين أو تنوع المنتجات، مشيرًا إلى أن المعرض أصبح منصة متكاملة تجمع مختلف أطراف صناعة الملابس الجاهزة والأقمشة ومستلزمات الإنتاج، مع التركيز على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للعارضين والزوار لتحقيق أقصى استفادة من المشاركة.
وأضاف عاطف أن إدارة المعرض حرصت على تطوير الفعاليات المصاحبة، خاصة في الجوانب التدريبية والتكنولوجية في صناعة الموضة، إلى جانب دعم المصممين الشباب وربطهم بسوق العمل، مما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع وترسيخ مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات المتخصصة في المنطقة.

