توقع الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن البنك المركزي المصري قد يقرر تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس 26 مارس، حيث يتوازن الوضع بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.
قال عبد الوهاب إن قرار التثبيت هو السيناريو الأكثر احتمالًا في الوقت الحالي، خاصة مع متابعة البنك المركزي لتداعيات زيادة أسعار الوقود الأخيرة، والتي شملت زيادة تقارب 3 جنيهات في اللتر لبعض المنتجات البترولية، وهذا قد يؤثر تدريجيًا على الأسعار في السوق.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة معدل التضخم بنحو 2 إلى 3% خلال الفترة المقبلة، بسبب تأثير التكلفة على قطاعات النقل والخدمات وسلاسل الإمداد، مما سيظهر في بيانات التضخم في الأشهر القادمة.
وأوضح عبد الوهاب أن تثبيت أسعار الفائدة يعطي صناع السياسة النقدية الفرصة لتقييم الأثر الكامل لقرارات تسعير الطاقة قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، خاصة أن الاقتصاد المصري لا يزال يتعافى من موجة الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات ضبط المالية العامة، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
كما أشار إلى أن البنك المركزي يأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل عند اتخاذ القرار، من بينها اتجاهات التضخم الأساسية ومستويات السيولة وحركة سعر الصرف، إضافة إلى تطورات الاقتصاد العالمي، مما يجعل خيار التثبيت حاليًا أداة للحفاظ على الاستقرار النقدي دون زيادة الضغوط على تكلفة الاقتراض.
أكد أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتطورات أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم المحلي، وهو ما سيحدد مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات القادمة للجنة السياسة النقدية.

