في تطور ملحوظ في التصعيد العسكري، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن العمليات العسكرية ضد إيران تحقق نجاحًا أكبر من المتوقع، مضيفًا أن الخسائر التي تتكبدها طهران يوميًا كبيرة جدًا. هذه التصريحات تعكس تحولًا واضحًا في الخطاب الأمريكي، حيث أكد هيغسيث أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضغوط شديدة، مشيرًا إلى تراجع كبير في قدرات الدفاع الجوي والصاروخي لإيران نتيجة الضربات المتكررة.

وفقًا للمسؤول الأمريكي، فإن العمليات العسكرية الحالية تستند إلى خطة استراتيجية تهدف إلى إضعاف البنية العسكرية الإيرانية تدريجيًا دون الدخول في مواجهة برية شاملة، وهو ما يتماشى مع تصريحات سابقة حول سعي الولايات المتحدة لفرض سيطرة جوية كاملة في فترة زمنية قصيرة. كما أضاف هيغسيث أن تكثيف الضربات أدى إلى تقليل قدرة إيران على الرد، حيث انخفض عدد الهجمات الصاروخية الإيرانية بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة مما يدل على تآكل قدراتها العملياتية.

في المقابل، يعتقد بعض المراقبين أن هذه التصريحات تأتي في إطار حرب نفسية موازية للعمليات العسكرية، تهدف إلى تعزيز صورة التفوق الأمريكي وإضعاف الروح المعنوية لدى الإيرانيين، خاصة في ظل عدم وجود تأكيدات مستقلة حول حجم الخسائر المعلنة. كما يشير المحللون إلى أن استخدام مصطلحات مثل “تدمير الجيش الإيراني” يعكس خطابًا سياسيًا أكثر من كونه توصيفًا عسكريًا دقيقًا، حيث لا تزال طهران تمتلك قدرات غير تقليدية وشبكات نفوذ إقليمية قد تساعدها في الاستمرار في المواجهة بطرق غير مباشرة.

وفي هذا الإطار، تؤكد التقارير أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق أهدافها العسكرية دون الانخراط في حرب طويلة الأمد، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تسوية سياسية محتملة، رغم أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب حدوث ذلك. مع استمرار العمليات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، سواء بتصعيد أكبر قد يؤدي إلى مواجهة شاملة في المنطقة أو ضغوط متبادلة قد تفضي في النهاية إلى طاولة المفاوضات بشروط مختلفة تفرضها موازين القوة على الأرض.