أكدت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، أن إطلاق الخريطة الاستثمارية عبر منصة رقمية تفاعلية هو خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين دول المنطقة وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث تهدف هذه المبادرة إلى ربط المستثمرين بالفرص المتاحة بشكل مباشر مما يسهل اتخاذ القرارات ويشجع على المعاملات العابرة للحدود.

في كلمتها خلال إطلاق الخريطة الاستثمارية في منتدى الكوميسا للاستثمار الذي انعقد في نيروبي، أوضحت هبة سلامة أن المنصة تعرض 180 فرصة استثمارية معتمدة، تغطي سبعة قطاعات أساسية من الدول الأعضاء، وهذا يعكس التزام المنظمة بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ووكالات الترويج للاستثمار.

كما أشارت إلى أن هذه المنصة تقدم واجهة سهلة الاستخدام تعزز الشفافية وتظهر استعداد الكوميسا لاستقبال الاستثمارات، مما يبعث برسالة واضحة للمستثمرين العالميين بأن المنطقة مفتوحة للأعمال وملتزمة بالنمو المستدام والشامل، حيث تساهم المنصة في دعم الاستثمار الإقليمي بشكل منسق وفعال.

وأضافت أن الفرص الاستثمارية تشمل معظم دول الكوميسا، بما فيها مصر، مما يجعلها مصدراً موحداً للمعلومات الضرورية لتقييم الفرص واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، وتغطي هذه الفرص مجالات استراتيجية مثل الزراعة والصناعات الغذائية والبنية التحتية والطاقة والاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.

ونوهت هبة سلامة بأن الكوميسا تأسست لتحقيق هدف طموح وهو خلق استثمارات توفر فرصاً حقيقية لمواطني الدول الأعضاء، ومع تزايد الترابط الرقمي أصبح من الضروري تقديم صورة واضحة للمستثمرين، مشددة على أن الخريطة ليست مجرد أداة لعرض المشاريع بل جزء من أجندة التكامل الأوسع للكوميسا، حيث تسهم في ربط المستثمرين بالفرص وتعزيز الشراكات الاستثمارية الإقليمية.

وأوضحت أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون وثيق بين الوكالة الإقليمية للاستثمار وهيئات ترويج الاستثمار في الدول الأعضاء، مما يساعد في بناء أدوات تدعم السياسات الاقتصادية وتحويل الالتزامات إلى مشاريع ملموسة على الأرض.

تأسست منظمة الكوميسا عام 1994 بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، حيث عملت على تطوير إطار مؤسسي متكامل لدعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة وإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية وتعزيز الاستثمار الإقليمي والدولي وتطوير البنية التحتية.

ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول الكوميسا، التي تضم 21 دولة، أكثر من تريليون دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في أفريقيا من حيث الإمكانيات الاستثمارية، وتضم العضوية دولاً مثل مصر وكينيا وإثيوبيا وزامبيا وغيرها مما يفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون الاقتصادي.