أعلنت وزارة الخارجية العراقية، وفقًا لتصريحات نقلتها قناة سكاي نيوز عربية، أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي، وأكدت بغداد رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف دول الخليج العربي والأردن.
جاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار التهديدات الإيرانية تجاه بعض الدول العربية، مما دفع العراق لتأكيد دعمه لاستقرار جيرانه وأمنهم. وأشارت الوزارة إلى أن حماية الأمن العربي تتجاوز حدود العراق، بل تشمل الجهود الدبلوماسية والسياسية للحفاظ على توازن القوى ومنع أي انزلاق نحو مواجهات عسكرية قد تؤثر على استقرار المنطقة.
كما أكدت الخارجية العراقية أن موقف العراق ثابت تجاه أي اعتداء على دول الجوار، وشددت على ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول العربية لمواجهة التهديدات التي تهدد الأمن الجماعي. وأوضحت بغداد أنها تدعم كافة المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.
تأتي هذه التأكيدات في إطار السياسة العراقية التي تسعى للحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، وتجنب الانجرار إلى أي مواجهات قد تضر بمصالحها الوطنية أو بمكانتها كدولة محورية في قلب الشرق الأوسط.
تصريحات الخارجية العراقية تأتي في وقت حساس حيث تشهد المنطقة تصعيدات عسكرية وسياسية، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وتهديدات السفن في مضيق هرمز، وهي تطورات تحمل آثارًا مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
هذا السياق يؤكد أهمية دور العراق كوسيط محتمل في تهدئة الأوضاع نظرًا لعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران والدول العربية.
كما شددت الوزارة على أن العراق سيواصل التنسيق مع الأشقاء في دول مجلس التعاون العربي، وسيسعى لدعم الجهود الدبلوماسية لمنع أي أعمال عدائية، وأكدت أن أي استهداف لدول الجوار يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن العراق واستقراره، مما يجعل موقف بغداد تجاه أي اعتداء أمرًا حاسمًا للحفاظ على الأمن الجماعي في المنطقة.

