أكد السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن الاعتداءات الإيرانية تشكل تهديدًا مباشرًا للازدهار والتطور العالمي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تهدف إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الدولي وتعطيل سلاسل الإمداد الحيوية، وذلك وفق تصريحات نقلتها قناة سكاي نيوز عربية من جنيف.
قال أبوشهاب إن التحرك الإيراني يعتبر عدائيًا ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم، واعتبر أن التبريرات التي تقدمها إيران لهذه العمليات غير مقبولة، وطالبها بالتوقف الفوري عن أي أعمال عدائية لا مبرر لها.
أضاف أن إيران قامت بمهاجمة دول الخليج العربي رغم عدم تورطها في الحرب، مما يعكس تصعيدًا متعمدًا يهدف إلى ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على المنطقة بأسرها.
وأشار الدبلوماسي الإماراتي إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة لوقف ما وصفه بـ “الاعتداءات الإيرانية الإرهابية”، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يجب أن يتخذ إجراءات رادعة لمنع تكرار هذه الأعمال التي تهدد الأمن الجماعي.
كما أكد أن دول مجلس التعاون الخليجي دعت إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية لتجنب التصعيد العسكري، والحفاظ على أمن الملاحة الدولية في الخليج العربي والممرات الحيوية للطاقة العالمية.
يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بين إيران والدول الغربية، مع استمرار التهديدات المتبادلة المتعلقة بالملاحة البحرية والعمليات العسكرية المحتملة.
يعتبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، نقطة توتر بارزة بين طهران والمجتمع الدولي، خاصة مع تكرار التصريحات حول قدرة إيران على فرض قيود أو رسوم على حركة السفن في هذا الممر المائي الحيوي.
موقف الإمارات يعكس حرص دول الخليج على حماية الاقتصاد العالمي وضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع، مشيرين إلى أن أي تصعيد إيراني قد يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط والأسواق المالية الدولية.
يعتبر البيان الإماراتي إشارة واضحة بأن التحركات الإيرانية لم تعد مجرد تهديد إقليمي، بل أصبحت قضية استراتيجية على المستوى الدولي.
وفي ختام تصريحاته، دعا المندوب الإماراتي المجتمع الدولي إلى الضغط على إيران للامتثال للقوانين الدولية ووقف أعمالها العدائية، مؤكدًا أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأمثل للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والعالمي ومنع أي انزلاق محتمل نحو صراع شامل قد يضر بالمصالح المشتركة للجميع.

