نفى حزب الله بشكل قاطع وجود أي خلايا أو أفراد تابعين له في الكويت، وذلك في بيان رسمي أصدره مكتبه السياسي في لبنان، ويأتي هذا النفي ردًا على الاتهامات التي وجهها جهاز الأمن الكويتي بعد القبض على “خلية أمنية” مؤخرًا، وفقًا لمصادر إعلامية عربية.
هذا هو النفي الثالث الذي يصدر عن الحزب خلال الأيام الأخيرة بعد إعلان وزارة الداخلية الكويتية عن نجاحها في القبض على خلية مرتبطة بحزب الله، والتي كانت تخطط لزعزعة الأمن في البلاد من خلال تجنيد شبكات وتنفيذ عمليات تستهدف النظام العام.
السلطات الكويتية اتهمت عناصر هذه الخلية بالعمل في شبكة إرهابية تهدف إلى ارتكاب أعمال عنف وتجنيد أفراد، لكن حزب الله نفى هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدًا عدم وجود أي تنظيم له في الكويت، وأن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، مشددًا على احترامه لسيادة الكويت وأمنها واستقرارها، وأكد الحزب أن هذه الادعاءات مغلوطة وغير دقيقة، وقد سبق له أن نفى في تصريحات سابقة نفس الاتهامات.
تأتي هذه التوترات في وقت تتصاعد فيه المخاوف في المنطقة بشأن تحركات الدول والجماعات المسلحة عبر الحدود، خاصة مع التصعيد الإقليمي الذي يشمل عدة ملفات سياسية وأمنية بين دول الخليج وإيران وحلفائها، وقد كشفت تقارير سابقة عن وجود خلايا إرهابية في دول الخليج، لكن الاتهامات حول وجود “حواضر تنظيمية” لحزب الله في الكويت أثارت جدلًا واسعًا ودعت الحزب لإصدار بيانات نفي متعددة.
هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدبلوماسية من تأثير هذه الاتهامات على العلاقات بين دول مجلس التعاون العربي ولبنان، خصوصًا أن العلاقات التاريخية بين الشعوب الخليجية والشعب اللبناني كانت دائمًا قائمة على الحوار رغم التباينات السياسية.
من جانبها، أكدت مصادر كويتية أن القبض على أفراد الخلية جاء ضمن جهود الحكومة لوقف أي تهديدات للأمن الوطني، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد خلفيات الشبكة دون تقديم تفاصيل إضافية حول الروابط التنظيمية أو الأهداف المحددة.
رد حزب الله يعكس موقفه الرافض لأي اتهامات تتعلق بتدخله في شؤون الدول الأخرى، وتبقى هذه القضية نقطة خلاف بين الجانبين، وسط دعوات لحلول قانونية ودبلوماسية لمعالجة التداعيات المحتملة على العلاقات بين لبنان ودول الخليج، وعلى رأسها الكويت.

