اختتمت الأسهم الأوروبية تعاملاتها يوم الخميس بعد ثلاث أيام من المكاسب، وذلك مع تلاشي الآمال في حدوث تهدئة قريبة للصراع في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة.
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.2% ليصل إلى 580.59 نقطة، حيث شهدت أسهم شركات التعدين وقطاع الدفاع تراجعًا ملحوظًا. تشير تحركات الأسهم هذا الأسبوع إلى أن السوق قد تبقى تحت الضغط في ظل استمرار الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، حيث تبدو الآمال في إنهاء سريع للصراع سابقة لأوانها، ويشك المستثمرون في أن أي وقف لإطلاق النار سيؤدي إلى استئناف تدفقات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب.
تتعرض أوروبا لضغوط كبيرة جراء ارتفاع أسعار النفط الخام، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي. في هذا السياق، أكد يواكيم ناجل، أحد صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة رويترز أن رفع سعر الفائدة في أبريل يعد خيارًا مطروحًا، وذلك بعد يوم من تصريح كريستين لاغارد، رئيسة البنك، بأن البنك مستعد للتحرك في أي اجتماع للحفاظ على هدف التضخم عند 2%.
تراجعت أسهم شركات الصناعة والبنوك، وهما من القطاعات الأكثر تأثرًا بالتباطؤ الاقتصادي، بنحو 2% لكل منهما. كما أشار محللو دويتشه بنك إلى أن احتمالية حدوث تصعيد جديد لا تزال تشغل بال المستثمرين.
سجل مؤشر ستوكس 600 انخفاضًا بنسبة 8.4% منذ بداية الحرب، وهو في طريقه إلى تصحيح إذا انخفض 10% عن أعلى مستوى إغلاق له.
انخفضت أسهم شركة بوليدن بنسبة 20% بعد تحذيرها من أن أرباحها الفصلية ستتأثر بالنشاط الزلزالي غير العادي في منجم جاربينبرج. كما أدت أسعار النفط المرتفعة إلى ضغط على شركات الطيران، حيث انخفض سهم لوفتهانزا بنسبة 1%.
في الوقت نفسه، حقق سهم إل.بي.بي قفزة بنسبة 12.7% بعد أن جاءت نتائج الربع الرابع للشركة أفضل من التوقعات. بينما تراجعت أسهم شركة إتش.آند.إم السويدية بنسبة 2.2% بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من المتوقع، في حين ارتفعت أسهم شركة نيكست البريطانية بنسبة 4.2% بعد رفع توقعات أرباحها السنوية.
أخيرًا، انخفض سهم شركة إيدنريد بنسبة 17.2% بعد أن بدأت هيئة المنافسة الإيطالية تحقيقًا مع المجموعة بسبب احتمال إساءة استخدام مركزها المهيمن في سوق قسائم وجبات الموظفين في البلاد.

