تراجعت أسعار الذهب مؤخرًا في ظل تقلبات الأسواق العالمية التي تشهدها، حيث تزايدت المخاوف من التضخم وتفاقم النزاع في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر والفرص المتاحة أمامهم.
وفقًا لوكالة رويترز، انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس تحت ضغط ارتفاع الدولار وصعود أسعار النفط، مما أدى إلى استمرار المخاوف من التضخم وزيادة توقعات رفع أسعار الفائدة، بينما أعاد المتعاملون تقييم إمكانية الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في المنطقة.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4455.51 دولار للأوقية، بعد أن كان قد انخفض بأكثر من 2% في وقت سابق من اليوم. كما خسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 2.2% لتصل إلى 4452.20 دولار.
من جهة أخرى، ارتفع الدولار الأمريكي قليلاً، مما جعل الذهب، الذي يتم تسعيره بالدولار، أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وأوضح جيم ويكوف، كبير المحللين في شركة كيتكو ميتالز، أن الذهب يواجه ضغوطًا بسبب المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم.
كما أضاف أنه إذا استمر النزاع، قد تنخفض الأسعار إلى ما دون 4000 دولار، بينما قد يؤدي وقف إطلاق النار واستعادة الآمال في خفض أسعار الفائدة إلى رفع الأسعار مرة أخرى نحو 5000 دولار.
رغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم الاستقرار وارتفاع التضخم، إلا أنه غالبًا ما يفقد جاذبيته عندما ترتفع معدلات الفائدة، إذ يزيد ارتفاع العائد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا مع تزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة استمرار النزاع في الشرق الأوسط، مما يزيد من الضغوط التضخمية على مختلف الاقتصادات. كما انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 15% منذ بداية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وأظهرت البيانات الأخيرة ارتفاعًا طفيفًا في طلبات الحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، مما يشير إلى استقرار سوق العمل، وهذا يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالًا للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة بينما يراقب مخاطر التضخم المرتبطة بالنزاع.
بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.2% ليصل إلى 68.97 دولار للأوقية، كما تراجع البلاتين بنفس النسبة إلى 1858.46 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 4.5% ليصل إلى 1359.62 دولار.

