أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن المجلس يركز على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة الأطفال في دور الرعاية والأيتام، ضمن برامج تهدف لتعزيز وجودهم في المجتمع من خلال الفنون، التي تعتبر وسيلة فعالة للتأهيل والتمكين.
تأتي هذه الجهود في إطار توجيهات القيادة السياسية لتطوير برنامج شامل يحمل رؤية “دولة الإبداع والفنون”، كما أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقائه مع المرأة المصرية، حيث أكدت الدكتورة إيمان أن المجلس يسعى بشكل خاص لدمج الأطفال من ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية والفنية، مما يساعد في تنمية مهاراتهم الإبداعية وزيادة ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى تعزيز اندماجهم في المجتمع، حيث تلعب الفنون دورًا مهمًا في إعادة تشكيل وعي هؤلاء الأطفال.
كما أشارت إلى أن المجلس ينفذ برامج متكاملة بالتعاون مع جهات مختلفة، تهدف إلى تأهيل هؤلاء الأطفال نفسيًا واجتماعيًا وفنيًا، مع توفير منصات لعرض مواهبهم، مما يضمن مشاركتهم الفعالة في المشهد الثقافي والفني في الدولة.
وفيما يخص اكتشاف المبدعين من ذوي الإعاقة، أكدت الدكتورة إيمان أن المجلس أطلق عدة مبادرات وطنية، مثل مبادرة “المذيع الصغير” و”اكتشفني”، التي تهدف لاكتشاف وصقل المواهب في مجالات الفنون والإعلام والثقافة، بالإضافة إلى تقديم برامج تدريبية متخصصة تتناسب مع قدراتهم.
كما حرص المجلس على ضمان استمرارية رعاية الموهوبين من خلال توفير مسارات تدريب وتأهيل مستدامة بالتعاون مع وزارة الثقافة، والمشاركة في فعاليات كبرى مثل ملتقى “أولادنا” الدولي، الذي يعتبر منصة مهمة لعرض إبداعات الأشخاص ذوي الإعاقة وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن دعم الموهبة والإبداع لدى الأشخاص ذوي الإعاقة هو جزء أساسي من رؤية الدولة لبناء مجتمع شامل، حيث تمثل “دولة الفنون والإبداع” فرصة حقيقية لاكتشاف طاقات جديدة وتمكينها، وتحويلها إلى قصص نجاح ملهمة.
اختتمت الدكتورة إيمان تصريحها بالتأكيد على استمرار المجلس في تطوير برامجه ومبادراته، لضمان دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الإبداع، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بما يعكس رؤية مصر نحو مجتمع عادل يحتضن جميع أبنائه دون تمييز.

