أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم عن مقتل الرقيب أول أوري غرينبرغ، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا وينتمي إلى لواء جولاني، أثناء اشتباكات مسلحة في جنوب لبنان، وهذا يعتبر أول مواجهة مباشرة مع عناصر من حزب الله ضمن العملية البرية الجارية هناك.
صور نشرتها مصادر إسرائيلية رسمية أظهرت هوية الجندي الذي سقط خلال تبادل إطلاق النار، ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، وقع الحادث في ساعات الفجر عندما قامت فرقة استطلاع تابعة للواء غولاني بمهمة في منطقة جنوب لبنان، حيث تجري القوات الإسرائيلية عمليات برية واسعة تهدف إلى فرض “منطقة آمنة” والسيطرة على الأراضي الحدودية المتنازع عليها في مواجهة حزب الله.
أثناء تقدم القوات، تعرضت المجموعة لإطلاق نار مباشر من عناصر معادية، مما أدى إلى اشتباك مسلح عنيف، وخلال هذه المواجهة، أصيب غرينبرغ إصابة حرجة وسقط قتيلًا لاحقًا أثناء نقله لتلقي العلاج، وأفاد الجيش الإسرائيلي أن هذا الاشتباك يمثل أحد أخطر المواجهات البرية المباشرة في النزاع المستمر منذ بداية التصعيد في لبنان، والذي ترافق مع الحرب الأوسع بين إسرائيل وإيران وحلفائها في المنطقة.
في بيان منفصل، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غرينبرغ بأنه “سقط شجاعًا أثناء أداء واجبه في حماية الحدود الشمالية”، معبرًا عن تعازيه الحارة لعائلته وأفراد الوحدة، مؤكدًا أن قواته ستواصل مهامها حتى تحقيق الأهداف الأمنية المرسومة، وتعد هذه الحادثة الأحدث ضمن سلسلة من الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله ومنظمات مسلحة أخرى، في سياق الأزمة التي بدأت مطلع مارس الحالي عندما انخرطت الجماعة اللبنانية في العمل العسكري إلى جانب إيران ضد إسرائيل بعد هجمات ومسيرات إيرانية.
حتى الآن، بلغ عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في لبنان ثلاثة منذ بدء العمليات البرية، مع تسجيل عدد من الجرحى في صفوف القوات، وقد بدأ الاشتباك الأخير عندما قامت فرقة غولاني بمهمة استطلاع داخل أراضٍ لبنانية قريبة من الخط الحدودي، ثم واجهت إطلاق نار عنيفًا من مصادر مجهولة يُشتبه بأنها تابعة لحزب الله، مما دفع القوات الإسرائيلية إلى الرد بقوة واستدعاء دعم جوي ومدفعي، وقد أسفر هذا التبادل عن سقوط غرينبرغ وإصابات متفاوتة لقوات أخرى.
تعكس هذه الخسارة العسكرية تصاعد حدة التوتر على الجبهة الشمالية بين إسرائيل والفصائل المسلحة اللبنانية، وسط مخاوف من تمدد الصراع الإقليمي الأكثر اتساعًا الذي يربط بين الحرب في إيران والتوترات على حدود لبنان، ويُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يتصدى لهجمات الصواريخ والكمائن ويعمل على تعزيز وجوده البري، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية للبحث عن حلول دبلوماسية تهدف لتخفيف التصعيد ومنع اتساع دائرة العنف، بينما لا تزال المعارك على الأرض مستمرة.

