أعلنت قوة رادع، الجناح الميداني لأمن المقاومة في قطاع غزة، عن إحباط محاولة اغتيال استهدفت أحد كوادرها قبل حوالي أسبوعين، حيث تم اعتقال عميلين واعترفا بتفاصيل المخطط بالتعاون مع عميلين آخرين مرتبطين بما وصفته بـ “العصابات العميلة”.
أوضحت القوة في بيان لها أن التحقيقات كشفت أن العميل شوقي أبو نصيرة قام بتجنيد أفراد المجموعة، وعقد لقاء معهم داخل موقع عسكري إسرائيلي مع ضابط في المخابرات، حيث تم شرح تفاصيل المهمة بما في ذلك تحديد الهدف، مكان سكنه، روتينه اليومي، وخطة التنفيذ.
كما أشار البيان إلى أن المجموعة تلقت تدريبات مكثفة على استخدام مسدسات مجهزة بكواتم صوت، بالإضافة إلى تعليمات تقنية حول تشغيل كاميرات سرية تنقل مجريات العملية مباشرة إلى غرفة عمليات العدو، مع وعود بتوفير دعم استخباراتي وجوي أثناء التنفيذ.
وكشف البيان أيضًا عن تدخل خبراء تجميل إسرائيليين لتغيير ملامح عناصر المجموعة، وتدريبهم على غطاء أمني يسهل وصولهم إلى الهدف، لكن يقظة عناصر “رادع” حالت دون تنفيذ العملية في اللحظات الأخيرة.
يأتي هذا الكشف في وقت يتصاعد فيه العنف في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، عندما نفذت إسرائيل عمليات عسكرية واسعة بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، مما أسفر عن مقتل وتجويع وتشريد الفلسطينيين، مع تجاهل دعوات المجتمع الدولي وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الأعمال العسكرية.
تشير التقارير إلى أن حصيلة هذه الهجمات تجاوزت 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية ومحو معظم المدن والمناطق من خريطة القطاع.
أكدت قوة “رادع” أن يقظة كوادرها وعمليات المراقبة المستمرة ساهمت في إحباط المخطط الإسرائيلي، مشددة على استمرار عملها لحماية المدنيين والكادر المقاوم ومواجهة أي محاولات تهدف إلى استهداف عناصرها أو المدنيين الأبرياء.

