تداولت وسائل الإعلام الإيرانية صورة يُقال إنها الأخيرة للمرشد الإيراني علي خامنئي وهو يقرأ القرآن في مكتبه بالعاصمة طهران، وذلك قبل الإعلان عن استهدافه. الصورة تظهر خامنئي خلال اجتماع في مقر إقامته، لكن لم يتم تأكيد موعد التقاطها أو ظروفها.
تفاصيل اغتيال خامنئي
يُعتبر علي خامنئي أعلى سلطة سياسية ودينية في إيران منذ عام 1989، حيث كان مسؤولًا عن العديد من المؤسسات المهمة مثل القوات المسلحة والحرس الثوري، بالإضافة إلى رسم السياسات العامة للبلاد. في بداية مارس 2026، أعلنت وسائل الإعلام العالمية عن مقتل خامنئي في 28 فبراير 2026 جراء ضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة استهدفت مقره في طهران، وهي العملية التي تمت بعد اختراق استخباراتي واسع وأدت إلى مقتل خامنئي وكبار مسؤولي نظامه، مما أحدث زلزالًا سياسيًا وعسكريًا في إيران.
الأخطاء الاستراتيجية للنظام الإيراني
مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى كشف عن تفاصيل تتعلق بالأخطاء الاستراتيجية للنظام الإيراني التي أدت إلى اغتيال خامنئي، موضحًا أن الإيرانيين أخطأوا في تقدير نوايا إسرائيل، حيث اعتقدوا أن كبار الشخصيات لن تتعرض لهجوم في وضح النهار، بينما نفذت عملية اغتيال القادة في ساعات النهار، مما شكل صدمة للنظام. المسؤول أكد أن الإيرانيين حاولوا نقل بعض القدرات النووية إلى منشأة تحت الأرض في طهران، لكن الموقع دُمر بالكامل في عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “زئير هارير”.
العمليات العسكرية الإسرائيلية
سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات على مواقع المشروع النووي، مستهدفًا العلماء ومديري المشاريع ومراكز المعرفة، بينما يستمر جهاز الاستخبارات في البحث عن المواقع التي يحتفظ فيها الإيرانيون باليورانيوم المخصب بنسبة 60% القابل لتصنيع قنبلة نووية. العملية التي استهدفت كبار قادة النظام، بما في ذلك خامنئي، كانت من أكثر العمليات تعقيدًا نظرًا للتكتم الشديد حول المرشد الأعلى والدوائر الأمنية الإيرانية، ولا يزال وضع المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، غير واضح.
تداعيات اغتيال خامنئي
النظام الإيراني تلقى ضربات موجعة ويحاول بث الاستقرار داخليًا من خلال مبعوثيه وحلفائه من حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية، بينما لا يزال الحوثيون مترددين في المشاركة. التقديرات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 70% من القدرات الصاروخية لإيران، واستهدف 2200 موقع تابع للنظام، بما في ذلك المباني والمقرات والقواعد العسكرية، سواء كانت فوق الأرض أو تحتها، بما في ذلك مواقع اعتقد الإيرانيون أنها سرية.
العمليات تركزت بشكل خاص على الصناعات الدفاعية الإيرانية، مما يُكبّد النظام خسائر بمليارات الدولارات يوميًا، حيث تهدف الحملة إلى منع إيران من استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة، وتحويل الضربة الاقتصادية إلى عقبة أمام دعم وكلائها في الشرق الأوسط. في سياق حزب الله، أكثر من 120 مقاتلاً من فيلق رضوان و400 عنصر من حزب الله قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي بعد محاولات فاشلة لنقل الأسلحة إلى لبنان عبر سوريا، ووفقًا للمسؤول، إيران حولت 1.5 مليار دولار إلى حزب الله قبل العملية العسكرية، لكن الحملة الإسرائيلية نجحت في عرقلة هذه المحاولات.

