شهدت أسعار الطماطم في السوق المصري ارتفاعًا كبيرًا في الأيام الأخيرة، حيث وصل سعر قفص الطماطم وزن 20 كيلو إلى حوالي 1000 جنيه، مما يعني أن سعر الكيلو للمستهلك أصبح حوالي 50 جنيهًا، وهذا السعر يعتبر غير معتاد وأثار جدلًا بين الناس.

ارتفاع الأسعار وأسبابها

أكد حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، أن الزيادة الحالية في أسعار الطماطم غير مسبوقة، حيث كان أعلى سعر سابقًا حوالي 30 جنيهًا للكيلو، و50 جنيهًا يعتبر ظاهرة جديدة في السوق. أوضح أبوصدام أن هناك عدة عوامل ساهمت في هذا الارتفاع، منها تراجع الإنتاج في الفترة الحالية واستغلال بعض التجار للظروف، وطالب بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق خاصة مع زيادة الطلب في فترات الأعياد والمناسبات.

وأشار أبوصدام إلى أن مصر تُعد من أكبر الدول المنتجة للطماطم عالميًا، حيث تحتل مركزًا متقدمًا بين الدول الخمس الأولى، مما يعني أن السوق المحلية تعتمد بشكل كبير على الإنتاج المحلي، وبالتالي تأثير العوامل الخارجية يبقى محدودًا في الوقت الحالي. كما أضاف أن الارتفاع الحالي في الأسعار مرتبط بشكل أساسي باختلال ميزان العرض والطلب بسبب انخفاض الكميات المتاحة في السوق مقابل زيادة الإقبال على الشراء، حيث إن الفترة الحالية تشهد فجوة بين انتهاء إنتاج العروة الشتوية وتأخر دخول إنتاج العروة الصيفية، مما أدى إلى نقص المعروض.

كما أشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة في الأسابيع الماضية ساهم في بطء نضج المحصول، بالإضافة إلى تأثير بعض الآفات الزراعية على الإنتاج، وأيضًا عزوف بعض المزارعين عن زراعة الطماطم بسبب الخسائر التي تعرضوا لها سابقًا، مما أثر على حجم المساحات المزروعة.

توقعات بتراجع الأسعار

توقع أبوصدام أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا مع دخول إنتاج العروة الجديدة وزيادة المعروض في الأسواق، مؤكدًا أن وفرة الإنتاج ستظل العامل الحاسم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.