كشفت تقارير جديدة أن الإمارات العربية المتحدة تعمل على تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، وهو واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، تأتي هذه الخطوة في ظل التوترات المستمرة في المنطقة وتأثيرها على حركة الملاحة وأسعار النفط العالمية.

تحرك إماراتي

وفقًا لمصادر مطلعة، أفادت صحيفة فاينانشال تايمز أن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين برغبتها في الانضمام إلى قوة دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، حيث تسعى الإمارات إلى حشد دعم واسع لتشكيل ما يسمى بـ”قوة أمن هرمز” يهدف هذا التحرك إلى حماية السفن التجارية من الهجمات وضمان مرور آمن لشحنات النفط والغاز، خاصة في ظل شبه توقف حركة الملاحة بسبب التوترات العسكرية، كما تسعى أبوظبي بالتعاون مع البحرين للحصول على قرار من مجلس الأمن يمنح هذه القوة غطاءً قانونيًا دوليًا، رغم وجود احتمالات لمعارضة دول كبرى مثل روسيا والصين.

تؤكد المصادر أن المبادرة الإماراتية ذات طابع دفاعي، ولا تهدف إلى الدخول في صراع عسكري مباشر، بل تسعى إلى احتواء تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، خاصة أن جزءًا كبيرًا من تجارة الطاقة يعتمد على هذا الممر الحيوي.

رهانات دولية

تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بسبب الدور المحوري لمضيق هرمز، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، مما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق الدولية.

على الرغم من الجهود الإماراتية، تشير التقارير إلى تردد بعض الحلفاء الغربيين في الانخراط عسكريًا في هذه المهمة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي واحتمالات التصعيد، كما أفادت مصادر بأن فرنسا أجرت مشاورات مع حوالي 35 دولة لبحث إمكانية تشكيل مهمة دولية مستقبلية، لكن تنفيذها قد يرتبط بانتهاء العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.