أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال شبكة وصفتها بـ”الإرهابية” في محافظة كرمانشاه غرب إيران، وأشارت إلى أن هذه الشبكة كانت تعمل تحت إشراف مباشر من الموساد الإسرائيلي.

وتتألف هذه الخلية من ثلاثة أفراد مدربين ومسلحين، وكانوا يخططون لتنفيذ هجمات تستهدف مراكز أمنية وحكومية بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.

عملية أمنية

حسب الرواية الرسمية، تمت العملية بعد متابعة استخباراتية دقيقة ورصد لتحركات العناصر المشتبه بها، حيث تم مداهمتهم والقبض عليهم، وأكدت الجهات المعنية أن أفراد الخلية كانوا يمتلكون معدات عسكرية وأدوات لوجستية يُعتقد أنها كانت مخصصة لتنفيذ عمليات هجومية داخل المدينة.

تعتبر محافظة كرمانشاه منطقة حساسة أمنيًا نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من الحدود الغربية، مما يجعلها تحت مراقبة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية.

اتهامات متبادلة

يأتي هذا الإعلان في إطار تبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب بشأن الأنشطة الاستخباراتية والعمليات السرية داخل أراضي الطرفين، وغالبًا ما تتهم إيران أجهزة استخبارات أجنبية، وعلى رأسها الموساد، بالوقوف خلف محاولات استهداف منشآتها أو إثارة اضطرابات داخلية.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي حول هذه الاتهامات، وهو أمر معتاد في مثل هذه القضايا التي تحمل طابعًا أمنيًا حساسًا.

يرى محللون أن مثل هذه الإعلانات تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني، إذ تُستخدم أيضًا في سياق الحرب غير المعلنة بين الطرفين، والتي تشمل عمليات استخباراتية وحربًا سيبرانية، إلى جانب المواجهة غير المباشرة في عدة ساحات إقليمية.

تعكس هذه الواقعة استمرار حالة التوتر الأمني بين إيران وإسرائيل، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة سواء عبر العمليات السرية أو عبر التصريحات المتبادلة التي تعكس عمق الصراع بين الجانبين.