يعتبر تناول التفاح من أفضل الخيارات للحفاظ على الصحة واللياقة، فهذه الفاكهة المقرمشة غنية بمضادات الأكسدة، لكن الأمر مختلف تمامًا عند الحديث عن عصير التفاح الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكر وفقًا للخبراء.
الدكتور سوراب سيثي، وهو أخصائي في أمراض الجهاز الهضمي، يؤكد أن تناول تفاحة كاملة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون ويحسن صحة الكبد، وهذا ما تؤكده دراسة نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، حيث ربطت بين استهلاك الفاكهة الكاملة وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، بينما عصير الفاكهة، حتى لو كان طبيعيًا، لا يوفر نفس الفوائد وقد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة، خاصة لدى مرضى القلب، حيث ارتبط استهلاك عصير التفاح بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت.
قال الدكتور سيثي في إحدى منشوراته على إنستغرام إن تناول تفاحة واحدة يوميًا ليس مجرد خرافة، بل الدراسات تشير إلى فوائد تناول التفاح بشكل منتظم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون وتحسين صحة الكبد.
ما الفرق بين الفاكهة الكاملة والعصير؟
عند النظر إلى عصير التفاح والتفاح الكامل، قد يبدو أنهما متشابهان من حيث التغذية، لكن طريقة معالجة الجسم لهما تختلف بشكل كبير، فعند تحويل التفاح إلى عصير تُفقد الألياف بشكل شبه كامل، كما أن السكريات الطبيعية تصبح أكثر تركيزًا مما يسهل امتصاصها بشكل أسرع، بينما تناول التفاح كاملاً، وخاصة بقشره، يحافظ على الألياف ويبطئ عملية الهضم ويساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.
لماذا يعد تناول التفاحة كاملةً مهمة؟
الكثيرون يقشرون التفاح قبل تناوله، لكن الخبراء ينصحون بشدة بعدم فعل ذلك، فالقشرة تحتوي على ألياف غذائية تعزز الهضم وصحة الأمعاء، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تكافح الالتهابات، وفوائد أخرى مرتبطة بصحة القلب، تقشير التفاحة يعني فقدان جزء كبير من هذه الفوائد مما يجعلها أقل قيمة غذائية، التفاح الكامل ليس فقط أكثر صحة بل أيضاً أكثر إشباعًا، بفضل محتواه من الألياف والماء، يساعد التفاح على الشعور بالشبع لفترة أطول مما يساهم في التحكم في الوزن وتقليل تناول الوجبات الخفيفة.
أما عصير التفاح، فيسهل الإفراط في تناوله لأنه لا يمنح نفس الشعور بالشبع، لذا من الأفضل دائمًا اختيار التفاح الكامل للحفاظ على صحتك.

