أثارت شركة “ستيلانتس” الكثير من الجدل في عالم السيارات خلال شهر مارس 2026 بعد أن بدأت في تطبيق سياسة صارمة بشأن سيارات موظفيها في مقراتها بالولايات المتحدة، حيث تميزت هذه السياسة بفرض قيود على مواقف السيارات تبعًا للعلامة التجارية للسيارة التي يقودها الموظف، مما يعني أن مالكي سيارات المجموعة مثل “جيب” و”دودج” و”رام” يحصلون على الأفضلية في المواقف بينما يتعرض الآخرون لمشكلات.

تذاكر وقوف وغرامات للسيارات المنافسة

حسب تقارير من صحيفة “وول ستريت جورنال”، بدأت “ستيلانتس” في إصدار تذاكر وقوف تحذيرية وغرامات داخلية للموظفين الذين يجرؤون على إيقاف سيارات من علامات تجارية أخرى مثل فورد أو جنرال موتورز في المواقف القريبة من مكاتبهم، وهذا الإجراء يهدف إلى دفع الموظفين لإظهار ولائهم للعلامة التجارية التي يعملون بها، وإلا سيتعين عليهم تحمل عواقب إيقاف سياراتهم في أماكن بعيدة.

مشقة المشي يوميًا

الموظفون الذين يقودون سيارات غير تابعة للمجموعة يضطرون الآن لركن سياراتهم في أماكن بعيدة وغير مجهزة، مما يضيف حوالي 30 دقيقة من المشي يوميًا للوصول إلى مكاتبهم، وهذا الأمر زاد من عبء الروتين اليومي للموظفين، حيث اعتبره البعض ضغطًا نفسيًا وجسديًا يهدف لدفعهم للاستفادة من العروض الخاصة التي تقدمها الشركة لموظفيها، ورغم أن “ستيلانتس” تدافع عن هذه السياسة كوسيلة لتعزيز الهوية المؤسسية، إلا أن هناك من يرى أنها تحد من حرية الموظفين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات.

صراع العمالقة في ديترويت

هذه السياسة تعكس شدة المنافسة بين الشركات الكبرى في ديترويت، حيث تسعى “ستيلانتس” لجعل مواقف سياراتها واجهة إعلانية لمنتجاتها فقط، وعلى الرغم من أن شركات أخرى مثل “فورد” تعتمد سياسات مشابهة، إلا أن صرامة “ستيلانتس” في تطبيق الغرامات جعلت الوضع يتصاعد، مما دفع العديد من الموظفين لإعادة التفكير في خياراتهم التمويلية لتجنب هذه الغرامات المزعجة.