تشهد أستراليا أزمة وقود متزايدة، حيث تواجه العديد من محطات البنزين نقصًا في الوقود، سواء كان بنزينًا أو ديزل، بسبب ارتفاع الطلب من السائقين في ظل المخاوف المتعلقة بتأثير الحرب في إيران على أسواق الطاقة العالمية. في كوينزلاند، مثل مدينة كيرنز، تظهر لافتات “خارج الخدمة” على مضخات الوقود، وقد شهد سعر الديزل ارتفاعًا كبيرًا وصل إلى 85% مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الصراع.

موجة شراء جماعي

تلاحظ السلطات ازديادًا في شراء الوقود بشكل مفرط من قبل المواطنين، مما دفع بعض محطات البنزين إلى فرض قيود على الكمية المسموح بشرائها أو حتى منع تعبئة القنينات الاحتياطية. في نيو ساوث ويلز، التي تعد الأكثر كثافة سكانية، أفاد واحد من كل سبعة تجار بأنهم نفد لديهم نوع واحد على الأقل من الوقود.

الحكومة الأسترالية أكدت أن الإمدادات لم تتراجع، مشيرة إلى أن النقص الحالي ناتج عن الهلع والشراء المسبق، حيث ارتفع الطلب بنسبة 25% خلال الأسبوعين الماضيين. في الوقت نفسه، حذر رئيس الوزراء أنتوني آلبانيز من أن استمرار الحرب في إيران قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في السوق المحلية، مما يؤثر على أسعار الوقود واستقرار الإمدادات.

تأثير على الاقتصاد اليومي

النقص في الوقود يسبب ضغطًا كبيرًا على المواطنين والشركات على حد سواء، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على النقل البري. هناك مخاوف من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى زيادات في تكاليف النقل والسلع الأساسية، مما قد يزيد من التضخم المحلي ويعزز المخاوف الاجتماعية.

في ظل هذه الظروف، تدعو الحكومة الأسترالية المواطنين إلى ضبط الاستهلاك وعدم اللجوء إلى التخزين المفرط، مشددة على أن السوق قادر على تلبية الطلب إذا التزم الجميع بالقيود المؤقتة التي وضعتها محطات الوقود. من الضروري مراقبة الوضع عن كثب لتجنب أي تفاقم محتمل في أزمة الطاقة الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية.