أكدت المملكة المغربية وجمهورية التشيك رغبتهما القوية في تعزيز علاقاتهما الثنائية إلى مستوى استراتيجي، حيث وصف الطرفان هذه الدينامية بأنها غير مسبوقة، وفي هذا الإطار، أوضح وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي بيتر ماكينكا خلال لقائهما أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مرحلة نضج عالية وتحظى بأهمية استراتيجية في مجالات متعددة.
كما أكدا التزامهما بالعمل على إرساء شراكة استراتيجية قائمة على عقود من العلاقات الدبلوماسية والمصالح المشتركة، وأعرب المسؤولان عن عزمهما الحفاظ على حوار سياسي منتظم ومعمق يتناول القضايا الدولية الكبرى، بالإضافة إلى المحاور الأساسية للتعاون مثل الأمن والاقتصاد والدفاع والطاقة والهجرة والثقافة والسياحة، واتفقا أيضًا على تعزيز الزيارات والبعثات الاقتصادية بين البلدين.
من جهة أخرى، أشاد بوريطة وماكينكا بالتقدم الذي تحقق منذ الإعلان المشترك في براغ عام 2023، والذي ساهم في توسيع مجالات التعاون الثنائي بشكل ملحوظ، مما يعكس تطابق وجهات النظر والإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وفي إطار هذه الدينامية، اتفق الجانبان على توسيع تعاونهما في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية مثل الصحة والصيدلة والعلوم والابتكار وإدارة المياه والبنية التحتية وصناعة السيارات والمدن الذكية والطيران والفضاء والأمن السيبراني والنقل المبتكر والرقمنة والسكك الحديدية، كما يعتزمان استكشاف فرص للتنمية الصناعية المشتركة في مجالات مثل الدفاع والصناعات التعدينية والغذائية، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة والزراعة.
كما أكد الوزيران على أهمية عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي هذا العام في براغ، معتبرين أن هذا الاجتماع سيكون رافعة مهيكلة لتحقيق الطموحات المشتركة، وأعربا عن رغبتهما في تعزيز وجود المغرب في جمهورية التشيك، خاصة من خلال مشاركته كضيف شرف في معرض برنو الدولي عام 2027.
وعلى الصعيد الأمني، رحب الجانبان بتعزيز التعاون العسكري بينهما، حيث أوضحا أن الاتفاق العسكري الذي تم توقيعه في أكتوبر 2024 سيفتح آفاقًا جديدة في مجالات الصناعة الدفاعية والتدريب والتعاون التقني بمجرد المصادقة عليه، وأشادت جمهورية التشيك باختيار المغرب كمنظم مشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، معتبرة أن هذا الحدث سيساهم في تنمية المملكة ويوفر فرصًا للشركات التشيكية.
كما أكد الوزيران على أهمية تعزيز البعد الإنساني والثقافي للعلاقات الثنائية، حيث اتفقا على تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي ومبادرات الدبلوماسية العامة لتعزيز الروابط بين الشعبين وتعزيز الإشعاع الثقافي وتشجيع حركة الطلبة والباحثين.

