ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، نتيجة لزيادة الإقبال على الشراء بعد تراجع الأسعار في الفترة الأخيرة، ولكن المعدن الأصفر لا يزال في طريقه لتسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي.
تتزامن هذه الزيادة مع تصاعد تداعيات الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، مما أثار مخاوف من التضخم وزاد من قوة الدولار، كما رفع من توقعات تشديد السياسات النقدية على مستوى العالم.
حسب وكالة رويترز، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى 4419.99 دولار للأوقية، ورغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن المعدن قد يسجل خسارة أسبوعية بنحو 1.5%، بعد أن بلغ أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 4097.99 دولار يوم الإثنين الماضي.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، التي تسلم في أبريل المقبل، بنسبة 0.9% لتصل إلى 4414.70 دولار للأوقية.
وفي هذا السياق، أشار خبير السلع لدى شركة «ويزدم تري»، نيتيش شاه، إلى أن المستثمرين المحترفين استغلوا تراجع الأسعار كفرصة لتعزيز مراكزهم الاستثمارية.
من جهة أخرى، شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا لتقترب من مستوى 110 دولارات للبرميل، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد تعليق الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام.
تعتزم الولايات المتحدة إرسال آلاف الجنود إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث يدرس ترامب إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تعتبر مركزًا استراتيجيًا لصادرات النفط الإيرانية.
هذا الارتفاع في أسعار النفط يثير مخاوف من زيادة تكاليف النقل والتصنيع، مما قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية، ورغم أن التضخم عادة ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يشكل ضغطًا على المعدن الذي لا يحقق عوائد.
وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يستبعد المتعاملون تمامًا خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، مع وجود توقعات بنسبة 40% برفعها مرة واحدة قبل نهاية العام.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 67.98 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1843.77 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1365.25 دولار للأوقية.

