تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اتصالًا من أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، يوم الجمعة 27 مارس، حيث تم مناقشة جهود مصر في خفض التصعيد في المنطقة وبعض الملفات الإقليمية المهمة.

السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أوضح أن جوتيريش نقل تحياته لرئيس الجمهورية وأشاد بالدور الفعال الذي تلعبه مصر في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وسط أزمات معقدة، كما أثنى على التزام مصر بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وسعيها الدائم لتحقيق السلم والأمن الدوليين.

في هذا السياق، أبدى السكرتير العام تقديره لجهود الوساطة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، مشيرًا إلى التعاون مع تركيا وباكستان لدعم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة لهذه المساعي التي تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة.

كما ناقش الاتصال التصعيد العسكري وتأثيراته السلبية على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي وضمان تدفق الأسمدة اللازمة للزراعة، وأيضًا الأمن الطاقي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.

وزير الخارجية رحب بتعيين جان أرنو مبعوثًا شخصيًا للسكرتير العام لقيادة جهود الأمم المتحدة بشأن الصراع في الشرق الأوسط، معبرًا عن تطلعه للتعاون معه في خفض التصعيد بالمنطقة.

فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية المستمرة لتنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية وتمكين لجنة إدارة غزة لبدء مهامها تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى مسؤولياتها، كما أكد على أهمية حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية في ظل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، مشددًا على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتعيق فرص السلام.

وعن الوضع في لبنان، أطلع الوزير السكرتير العام على نتائج زيارته الأخيرة إلى لبنان، حيث أكد على ضرورة وقف التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية، معبرًا عن رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادة لبنان ووحدته، وأهمية دعم جهود الدولة اللبنانية في فرض سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية.