تتأرجح أسعار الذهب بين ارتفاع طفيف وضغوط متزايدة، حيث تدفع عمليات الشراء التصحيحية بعض المستثمرين نحو المعدن الأصفر، بينما تظل توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على السوق، مما يؤدي إلى استمرار خسائر الذهب للأسبوع الرابع على التوالي.
ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، مدعومة بزيادة في الطلب بعد تراجعاته الأخيرة، إلا أن المعدن لا يزال متجهًا لتسجيل خسائر أسبوعية، حيث تتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ظل المخاوف التضخمية المرتبطة بالأحداث في إيران، مما يحد من مكاسب الذهب.
وبحسب تقارير رويترز، سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى 4416.90 دولار للأوقية، ولكن من المتوقع أن يسجل خسارة أسبوعية تصل إلى 1.6%، بعد أن بلغ أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 4097.99 دولار في وقت سابق من الأسبوع. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم أبريل، بنسبة 0.8% لتصل إلى 4411.10 دولار للأوقية.
قال فؤاد رزاق زادة، محلل الأسواق لدى سيتي إندكس وفوركس دوت كوم، إن الذهب شهد تراجعًا طفيفًا في الآونة الأخيرة، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح، مما قدم بعض الدعم له. ومع ذلك، أضاف أن هناك مخاوف من أن يعود الذهب إلى المسار الهبوطي في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام وقوة الدولار مقابل العملات الرئيسية.
تتداول أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مدد المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن رفضت طهران مقترحًا أمريكيًا مكونًا من 15 نقطة لإنهاء الصراع. كما أن ارتفاع معدلات التضخم قد غير من توقعات تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط عادة على أسعار الذهب نظرًا لزيادة تكلفة الفرصة البديلة.
وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، استبعد المتعاملون تمامًا أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، بالمقارنة مع توقعاتهم السابقة التي كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 67.74 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1835.60 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 1370.18 دولار للأوقية.

